التابعة . يقال : الذي يولد لسبعة أشهر فلم تنضجه الرحم ولم تتم شهوره .
وقال العجاج :
إن تميما لم يراضع مسبعا
قال النضر : رب غلام قد رأيته يراضع . قال : والمراضعة : أن يرضع أمه وفي بطنها ولد .
وروى أبو سعيد الضرير قول أبي ذؤيب :
عبد لآل أبي ربيعة مسبع
بكسر الباء وزعم أن معناه : أنه قد وقع السباع في ماشيته فهو يصيح ويصرخ ، ويقال : سبعت الشيء إذا صيرته سبعة ، فإذا أردت أنك صيرته سبعين قلت : كملته سبعين ، ولا يجوز ما قال بعض المولدين : سبعنته ولا قولهم : سبعنت دراهمي أي كملت سبعين . وقولهم : أخذت منه مئة درهم وزنا وزن سبعة المعنى فيه : أن كل عشرة منها تزن سبعة مثاقيل ولذلك نصب وزنا .
والسبع يقع على ماله ناب من السباع ويعدو على الناس والدواب فيفترسها ؛ مثل الأسد والذئب والنمر والفهد وما أشبهها .
والثعلب وإن كان له ناب فإنه ليس بسبع لأنه لا يعدو على صغار المواشي ولا ينيب في شيء من الحيوان .
وكذلك الضبع لا يعد من السباع العادية ، ولذلك وردت السنة بإباحة لحمها وبأنها تجزى إذا أصيبت في الحرم أو أصابها المحرم .
وأما الوعوع وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حرام لأنه من جنس الذئاب إلا أنه أصغر جرما وأضعف بدنا . ويقال : سبع فلان فلانا إذا قصبه واقترضه أي عابه واغتابه . وسبع فلانا إذا عضه بسنه .
ومن أمثال العرب السائرة قولهم : أخذه أخذ سبعة . قال ابن السكيت : إنما أصلها سبعة فخففت . قال : واللبؤة زعموا أنزق من الأسد ، قال وقال ابن الكلبي هو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامان من طيىء ، وكان رجلا شديدا .
وقال ابن المظفر : أرادوا بقولهم : لأعملن بفلان عمل سبعة : المبالغة وبلوغ الغاية . قال : وقال بعضهم : أرادوا : عمل سبعة رجال . وأرض مسبعة : كثيرة السباع : ويقال : سبعت القوم أسبعهم إذا أخذت سبع أموالهم . وكذلك سبعتهم أسبعهم إذا كنت سابعهم . وفي أظماء الإبل السبع ، وذلك إذا أقامت في مراعيها خمسة أيام كوامل ، ووردت اليوم السادس ، ولا يحسب يوم الصدر . وسبعت الوحشية فهي مسبوعة إذا أكل السبع ولدها .
قال أبو بكر في قولهم : فلان يسبع فلانا قولان . أحدهما : يرميه بالقول القبيح من قولهم : سبعت الذئب إذا رميته . قال : ويدلك على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن السباع وهو أن يتساب الرجلان فيرمي كل واحد منهما صاحبه بما يسوءه من القذع . وقيل : هو إظهار الرفث والمفاخرة بالجماع ، والإعراب بما يكنى عنه من أمر النساء .