وهو أجود الطيب . وناقة ديسع : ضخمة كثيرة الاجترار في سيرها . قال ابن ميادة :
حملت الهوى والرحل فوق شملة
جمالية هوجاء كالفحل ديسع
أي لم تظهر لأنها خفيت في اللحم اكتنازا . والدسيع والدسيعة : العنق والقوة قال الأعور :
رأيت دسيعة في الرحل ينبي
على دعم مخوية الفجاج
الدعم : القوائم ، والفجاج : ما بين قوائمه .
| 1 ( باب العين والسين مع التاء ) 1
( ع س ت )
استعمل من وجوهها : تعس ، تسع .
تسع : قال الليث : التسع والتسعة من العدد يجري وجوهه على التأنيث والتذكير : تسعة رجال وتسع نسوة . ويقال : تسعون في موضع الرفع وتسعين في الجر والنصب ، واليوم التاسع والليلة التاسعة ، وتسع عشرة مفتوحتان على كل حال ؛ لأنهما اسمان جعلا اسما واحدا فأعطيا إعرابا واحدا ، غير أنك تقول : تسع عشرة امرأة وتسعة عشر رجلا ، قال الله جل وعز : ﴿ للبشر * عليها تسعة ﴾ ( المدثر : 30 ) يعني : تسعة عشر ملكا . وأكثر القراء على هذه القراءة . وقد قرىء : ( تسعة عشر ) بسكون العين ، وإنما أسكنها من أسكنها لكثرة الحركات . والتفسير أن على سقر تسعة عشر ملكا . والعرب تقول في ليالي الشهر : ثلاث غرر ، ولثلاث بعدها : ثلاث نفل ، ولثلاث بعدها : ثلاث تسع . سمين تسعا لأن آخرتها الليلة التاسعة ، كما قيل لثلاث بعدها : ثلاث عشر ؛ لأن بادئتها الليلة العاشرة . أبو عبيد عن أبي زيد قال العشير والتسيع بمعنى العشر والتسع . قال شمر : ولم أسمع تسيع إلا لأبي زيد . ويقال : كان القوم ثمانية فتسعتهم أي صيرتهم تسعة بنفسي ، أو كنت تاسعهم . ويقال : هو تاسع تسعة وتاسع ثمانية . وتاسع ثمانية . ولا يجوز أن تقول : هو تاسع تسعة ولا رابع أربعة ، إنما يقال : رابع أربعة على الإضافة ، ولكنك تقول : رابع ثلاثة . وهذا قول الفراء وغيره من الحذاق . ويقال : تسعت القوم إذا أخذت تسع أموالهم أو كنت تاسعهم ، أتسعهم بفتح السين لا غير في الوجهين . وقال الليث : رجل متسع وهو المنكمش الماضي في أمره ، قلت لا أعرف ما قال إلا أن يكون مفتعلا من السعة ، وإذا كان كذلك فليس من هذا الباب .
وفي نسخة من ( كتاب الليث ) : مستع ، وهو المنكمش الماضي في أمره . قال : ويقال : مسدع ، لغة . قال : ورجل مستع أي سريع . وقوله عز وجل : ﴿ ولقد ءاتينا موسى تسع ءايات بينات ﴾ ( الإسراء : 101 ) هو : أخذ آل فرعون بالسنين ، وإخراج موسى يده بيضاء ، والعصا ، وإرسال الله عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، وانفلاق البحر . وفي حديث ابن عباس : ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) يعني : عاشوراء ، كأنه تأول فيه عشر الورد