إذا جاء يوم مظلم الشمس كاسف
يريد : كاسف الشمس فحذفه لأنه قدم ذكره . وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : يقال : عصفت الريح وأعصفت فهي ريح عاصف ومعصفة إذا اشتدت . وقال الليث : وجمع العاصف عواصف . قال : والمعصفات : الرياح التي تثير التراب والورق وعصف الزرع . قال : والعصافة : ما سقط من السنبل ، مثل التبن ونحوه . أبو عبيد عن أبي عبيدة قال : الإعصاف : الإهلاك ، وأنشد للأعشى :
في فيلق شهباء ملمومة
تعصف بالدارع والحاسر
أي تهلكهما . وقال الليث : تعصف بهما أي تذهب بهما . قال : والنعامة العصوف : السريعة : والعصف : السرعة ، وأنشد :
ومن كل مسحاج إذا ابتل ليتها
تحلب منها ثائب متعصف
يعني العرق . أبو عبيد عن أبي عمرو قال : العصوف : السريعة من الإبل . وقال اللحياني : أعصفت الناقة إذا أسرعت ، فهي معصفة . وقال النضر : إعصاف الإبل : استدارتها حول البئر حرصا على الماء وهي تطحن التراب حوله وتثيره . وقال المفضل : إذا رمى الرجل غرضا فصاب نبله قيل له : إن سهمك لعاصف . قال : وكل ماء عاصف . وقال كثير :
فمرت بليل وهي شدفاء عاصف
بمنخرق الدوداة مر الخفيدد
وقال اللحياني : هو يعصف ويعتصف ويصرف ويصطرف ، أي يكسب ويطلب ويحتال . وقال ابن الأعرابي ، فيما روى عنه أبو العباس : العصفان : التبنان ، قال : والعصوف : الأتبان والعصف : السنبل ، وجمعه عصوف . والعصوف : الرياح . والعصوف : الكد . والعصوف الخمور .
عفص : قال الليث : العفص : حمل شجرة البلوط ، يحمل سنة بلوطا وسنة عفصا . وجاء حديث اللقطة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( احفظ عفاصها ووكاءها ) قال أبو عبيد : العفاص : هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة إن كان من جلد أو خرقة أو غير ذلك ، ولهذا سمي الجلد الذي يلبسه رأس القارورة العفاص ، لأنه كالوعاء لها . وليس هذا بالصمام الذي يدخل في فم القارورة فيكون سدادا لها . قال : وإنما أمره بحفظه ليكون علامة لصدق من يعترفها . وقال الليث : العفاص : صمام القارورة ، ثم قال : وعفاص الراعي : وعاؤه الذي تكون فيه النفقة . قلت : والقول ما قاله أبو عبيد في العفاص : أنه الوعاء أو الجلدة التي تلبس رأس القارورة حتى تكون كالوعاء لها . ويقال : عفصت القارورة عفصا إذا جعلت العفاص على رأسها . فإن أردت أنك جعلت لها عفاصا قلت : أعفصتها . وثوب معفص : مصبوغ بالعفص ، كما قالوا : ثوب ممسك بالمسك . ويقال : هذا طعام عفص إذا كانت فيه بشاعة ومرارة . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المعفاص من الجواري : الزبعبق النهاية في سوء الخلق . قال :