أبو عبيدة في الشيات : أصفر ناصع ، قال : هو الأصفر السراة تعلو متنه جدة غبساء . وقال أبو تراب : قال الأصمعي : يقال : شرب حتى نصع وحتى نقع ، وذلك إذا شفى غليله . قال أبو نصر : المعروف : بضع .
صنع : قال الله جل وعز : ﴿ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ﴾ ( الشعراء : 129 ) المصانع في قول بعض المفسرين : الأبنية .
وقال بعضهم : هي أحباس تتخذ للماء ، واحدها مصنعة ومصنع . قلت : وسمعت العرب تسمي أحباس الماء : الأصناع والصنوع ، واحدها صنع . وروى أبو عبيد عن أبي عمرو قال : الحبس مثل المصنعة ، قال : والزلف : المصانع . قلت : وهي مساكات لماء السماء يحتفرها الناس فيملؤها ماء السماء يشربونها . ويقال للقصور أيضا مصانع . وقال لبيد :
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع
وتبلى الديار بعدنا والمصانع
وقول الله جل وعز : { مر السحاب صنع الله الذى صلى الله عليه وسلم
1764 أتقن } ( النمل : 88 ) قال أبو إسحاق : القراءة بالنصب ، ويجوز الرفع . فمن نصب فعلى المصدر ، لأن قوله : { أتوه داخرين * وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذى صلى الله عليه وسلم
1764 أتقن كل شىء إنه خبير بما } ( النمل : 88 ) دليل على الصنعة ، كأنه قال : صنع الله ذلك صنعا . ومن قرأ : ( صنع الله ) فعلى معنى : ذلك صنع الله . وقول الله : { ولتصنع على عينى صلى الله عليه وسلم
1764 } ( طاه : 39 ) معناه : ولتربى بمرأى مني . يقال : صنع فلان جاريته إذا رباها ، وصنع فرسه إذا قام بعلفه وتسمينه . وقال الليث : صنع فرسه ، بالتخفيف ، وصنع جاريته بالتشديد ؛ لأن تصنيع الجارية لا يكون إلا بأشياء كثيرة وعلاج . قلت : وغير الليث يجيز صنع جاريته بالتخفيف ، ومنه قوله : { ولتصنع على عينى صلى الله عليه وسلم
1764 } . وفلان صنيع فلان إذا رباه وأدبه وخرجه ، ويجوز : صنيعته . وقال الأصمعي : العرب تسمي القرى مصانع ، واحدتها مصنعة . وقال ابن مقبل :
أصوات نسوان أنباط بمصنعة
بجدن للنوح واجتبن التبا بينا
والمصنعة : الدعوة يتخذها الرجل ويدعو إخوانه إليها . وقال الراعي :
ومصنعة هنيد أعنت فيها
قال الأصمعي : يعني مدعاة . وفرس مصانع ، وهو الذي لا يعطيك جميع ما عنده من السير ، له صون يصونه فهو يصانعك ببذله سيره . ويقال : صانعت فلانا أي رافقته . وصانعت الوالي إذا راشيته ، وصانعته إذا داهنته . وقال الليث : التصنع : تكلف حسن السمت وإظهاره والتزين به والباطن مدخول . وقال : الصناع : الذين يعملون بأيديهم ، والحرفة الصناعة ، والواحد صانع . وقال ابن السكيت : امرأة صناع إذا كانت رقيقة اليدين تسوي الأساقي وتخرز الدلاء وتفريها . ورجل صنع . وقال أبو ذؤيب :
وعليهما مسرودتان قضاهما
داود أو صنع السوابغ تبع
وقال ابن الأنباري في ( الزاهر ) : امرأة صناع إذا كانت حاذقة بالعمل ، ورجل