موعظة تردعك عن قبيح أنت عليه ، أو يكون فيها بشرى ، فتحمد الله على النعمة فيها . وقال الله عز وجل : ﴿ المؤمنين فاعتبروا ياأولى ﴾ ( الحشر : 2 ) أي تدبروا وانظروا فيما نزل بقريظة والنضير ، فقايسوا أفعالهم واتعظوا بالعذاب الذي نزل بهم . وقال أبو زيد : يقال : عبر الرجل يعبر عبرا إذا حزن . وفلان عبر أسفار إذا كان قويا على السفر . والعبر أيضا : الكثير في كل شيء . ورأى فلان عبر عينه في ذلك الأمر ما يسخن عينه . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العبر من الناس : القلف ، واحدهم عبور . والعبر : السحائب التي تسير سيرا شديدا . والعبر : الثكلى . والعبر : الناقة القوية على السفر . والعبر : البكاء بالحزن ، يقال : لأمه العبر والعبر . قال : والعبار : الإبل القوية على السير ، يقال للناقة هي عبر سفر .
أبو عبيد عن الكسائي : أعبرت الغنم إذا تركتها عاما لا تجزها . وغلام معبر إذا كاد أن يحتلم ولم يختن . وناقة عبر أسفار : تقطع الأسفار عليها بالكسر .
أبو عبيدة : العبير عند أهل الجاهلية : الزعفران . وقال ابن الأعرابي : العبيرة : الزعفرانة .
وقال الليث : العبير : ضرب من الطيب قال : والمعبر : شط نهر هو للعبور . والمعبرة : سفينة يعبر عليها النهر . وعبر فلان عن فلان تعبيرا إذا عي بحجته فتكلم عنه بها . قال : وعبرت الدنانير تعبيرا إذا وزنتها دينارا دينارا . وأما قول الله جل وعز : ﴿ ولا جنبا إلا عابرى سبيل ﴾ فمعناه : إلا ( النساء : 43 ) مسافرين ؛ لأن المسافر قد يعوزه الماء . وقيل : إلا مارين في المسجد غير مريدين الصلاة . وقال الليث : العبرة : الاعتبار بما مضى . والشعرى العبور ، وهما شعريان . إحداهما الغميضاء ، وهو أحد كوكبي الذراعين . وأما العبور فهي مع الجوزاء تكون نيرة . سميت عبورا لأنها عبرت المجرة وهي شأمية . وتزعم العرب أن الأخرى بكت على أثرها حتى غمصت فسميت الغميصاء . وقال الليث : عبرة الدمع : جريه . قال : والدمع نفسه يقال له : عبرة . ومنه قوله :
وإن شفائي عبرة إن سفحتها
ورجل عبران وامرأة عبرى إذا كانا حزينين . أبو عبيد عن الأصمعي : من أمثالهم في عناية الرجل بأخيه وإيثاره إياه على نفسه قوله : لك ما أبكي ولا عبرة بي ، يضرب مثلا للرجل يشتد اهتمامه بشأن أخيه . ويقال : عبر بفلان هذا الأمر إذا اشتد عليه . ومنه قول الهذلي :
ما أنا والسير في متلف
يعبر بالذكر الضابط
ويقال : عبر فلان إذا مات فهو عابر ، كأنه عبر سبيل الحياة . وأنشد أبو العباس :
فإن نعبر فإن لنا لمات
وإن نغبر فنحن على نذور
سلمة عن الفراء : العبر : الاعتبار . والعرب تقول : اللهم اجعلنا ممن يعبر الدنيا ولا يعبرها أي ممن يعتبر بها