كذا أي أقامت به وأنشدني أعرابي :
تربعت تحت السمي الغيم
في بلد عافى الرياض مبهم
عافى الرياض أي رياضه عافية لم ترع . مبهم : كثير البهمى . وأما قول الشاعر :
يداك يد ربيع الناس فيها
وفي الأخرى الشهور من الحرام
فإنه أراد أن خصب الناس في إحدى يديه لأنه ينعش الناس بسيبه ، وأن في يده الأخرى الأمن والحيطة ورعي الذمام . وأما قول الفرزدق :
أظنك مفجوعا بربع منافق
تلبس أثواب الخيانة والغدر
فإنه أراد أن يمينه تقطع فيذهب ربع أطرافه الأربعة . وأما قول الجعدي :
وحائل بازل تربعت الصي
ف طويل العفاء كالأطم
فإنه نصب الصيف لأنه جعله ظرفا ، أي تربعت في الصيف سناما طويل العفاء أي حملته ، فكأنه قال : تربعت سناما طويلا كثير الشحم . وقال ابن السكيت في قول لبيد يصف الغيث :
كأن فيه لما ارتفقت له
ريطا ومرباع غانم لجبا
قال : ذكر السحاب . والارتفاق : الاتكاء على المرفق . يقول : اتكأت على مرفقي أشيمه ولا أنام . شبه تبوج البرق فيه بالريط الأبيض . والريطة : ملاءة ليست بملفقة . وأراد بمرباع غانم صوب رعده . شبهه بمرباع صاحب الجيش إذا عزل له ربع النهب من الإبل فتحانت عند الموالاة ، فشبه صوت الرعد فيه بحنينها . قال : وفي بني عقيل ربيعتان : ربيعة بن عقيل ، وهو أبو الخلعاء ، وربيعة بن عامر بن عقيل ، وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة . وهما ينسبان : الربيعيين . ويقال لولد الناقة ينتج في أول النتاج : ربع ، والأنثى ربعة . والجميع رباع . وإذا نسب إليه فهو ربعي . وإذا نسب إلى الربيع قيل : ربيعي . وإذا نسب إلى ربيعة الفرس فهو ربعي . واليرابيع : جمع اليربوع . وترابيع المتن : لحمه ، ولم أسمع لها بواحد . وقال ابن الأعرابي : الرباع : الكثير شرى الرباع وهي المنازل . قال : والربيعة : الروضة . والربيعة : المزادة . والربيعة بيضة الحرب . والربيعة : العتيدة . والربيعة : الحجر الذي يشال .
وأنشد الأصمعي قول الشاعر :
فوه ربيع وكفه قدح
وبطنه حين يتكي شربه
يساقط الناس حوله مرضا
وهو صحيح ما إن به قلبه
أراد بقوله : فوه ربيع أي نهر لكثرة شربه وجمعه أربعاء . ومنه الحديث : إنهم كانوا يكرون الأرض بما ينبت على الأربعاء . وقال ابن هانىء : قال أبو زيد : يقال : بيت أربعاواء على أفعلاواء ، وهو البيت على طريقتين وثلاث وأربع وطريقة واحدة ، فما كان على طريقة فهو خباء ، وما زاد على طريقة فهو بيت . والطريقة : العمد الواحد ، وكل عمود طريقة وما كان