تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتلوا منا ولم نتئر بهم ولم نقتل الثأر إذا ذكر دماؤهم أفسدت المصالحة ومنعتنا عنها . والصلاح : المصالحة .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : التعريب التبيين في قوله : ( الثيب تعرب عن نفسها ) . قال : والتعريب : المنع في قول عمر : ( ألا تعربوا ) أي لا تمنعوا . وكذلك قوله : ( عن صلاح تعرب ) أي تمنع . قال : والتعريب : الإكثار من شرب العرب ، وهو الماء الكثير الصافي . قال : والتعريب : أن يتخذ فرسا عربيا . قال : والتعريب : تمريض العرب ، وهو الذرب المعدة .

وقال أبو عبيد : وقد يكون التعريب من الفحش ، وهو قريب من هذا المعنى .

وقال ابن عباس في قول الله جل وعز ﴿ فلا رفث ولا فسوق ﴾ ( البقرة : 197 ) : وهو العرابة في كلام العرب . قال : والعرابة كأنه اسم موضوع من التعريب ، وهو ما قبح من الكلام يقال منه : عربت وأعربت . ومنه حديث عطاء : أنه كره الإعراب للمحرم . وقال رؤبة يصف نساء يجمعن العفاف عند الغرباء والإعراب عند الأزواج ، وهو ما يستفحش من ألفاظ النكاح والجماع فقال :

والعرب في عفافة وإعراب

وهذا كقولهم : خير النساء المتبذلة لزوجها ، الخفرة في قومها ، والعرب : جمع العروب من قول الله جل وعز : ﴿ أبكارا * عربا أترابا ﴾ ( الواقعة : 37 ) وهن المتحببات إلى أزواجهن . وقيل : العرب الغنجات . وقيل : العرب المغتلمات ، وكل ذلك راجع إلى معنى واحد .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : العروب من النساء : المطيعة لزوجها المتحببة إليه . قال : والعروب أيضا : العاصية لزوجها ، الخائنة بفرجها ، الفاسدة في نفسها . وأنشد :

فما خلف من أم عمران سلفع

من السود ورهاء العنان عروب

وقال مجاهد في قول الله جل وعز : ﴿ أبكارا * عربا أترابا ﴾ قال : عواشق ، وقال غيره : هي الشكلات بلغة أهل مكة ، والمغنوجات بلغة أهل المدينة .

وقال أبو عبيد : العربة مثل العروب في صفات النساء .

وقال أبو زيد الأنصاري : فعلت كذا وكذا فما عرب علي أحد أي ما غير علي أحد .

وقال شمر : التعريب : أن يتكلم الرجل بالكلمة فيفحش فيها أو يخطىء فيقول له الآخر : ليس كذا ولكنه كذا للذي هو أصوب ، أراد معنى حديث عمر : ( ألا تعربوا عليه ) .

قال شمر : والعرب مثل الإعراب من الفحش في الكلام .

أبو عبيد عن أبي زيد : عربت معدته عربا وذربت ذربا فهي عربة وذربة إذا فسدت . قلت : ويحتمل أن يكون التعريب على من يقول بلسانه المنكر من هذا لأنه يفسد عليه كلامه كما فسدت معدته .

وقال الليث : العرب : النشاط والأرن .

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ٢٢٠