الحال ، وجمعه عذر ، وربما خفف فقيل : عذر . وقال حاتم :
وقد عذرتني في طلابكم العذر
قال : والعذرة : الناصية ، وجمعها عذر . وقال طرفة :
وهضبات إذا ابتل العذر
والعذرة : وجع في الحلق ، يقال منه : رجل معذور . وقال جرير :
غمز الطبيب نغانغ المعذور
ويقال : فلان أبو عذر فلانة إذا كان افترعها وقال الأصمعي : أعذرت الغلام والجارية وعذرتهما ، لغتان إذا ختنا . وقال الراجز :
تلوية الخاتن زب المعذر
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العذرة : خاتم البكر ، والعذرة : وجع الحلق ، والعذرة : العلامة . وقال أبو الحسن اللحياني : للجارية عذرتان ، إحداهما تخفضها ، وهو موضع الخفض من الجارية ، والعذرة الثانية قضتها ، سميتا عذرة بالعذر وهو القطع ؛ لأنها إذا خفضت قطعت نواتها ، وإذا افترعت انقطع خاتم عذرتها . ويقال لقلفة الصبي أيضا عذرة . وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم استعذر أبا بكر من عائشة ، كأنه عتب عليها بعض الأمر فقال لأبي بكر : ( اعذرني منها إن أدبتها ) . وقال أبو زيد : سمعت أعرابيين تميميا وقيسيا يقولان : تعذرت إلى الرجل تعذرا في معنى اعتذرت اعتذارا . وقال الأحوص بن محمد الأنصاري :
طريد تلافاه يزيد برحمة
فلم يلف من نعمائه يتعذر
أي يعتذر ، يقول : أنعم عليه نعمة لم يحتج إلى أن يعتذر منها . ويجوز أن يكون معنى قوله يتعذر أي يذهب عنها . وقال ابن بزرج : يقال : تعذروا عليه أي فروا عنه وخذلوه . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قولهم : اعتذرت إليه هو قطع ما في قلبه ، يقال : اعتذرت المياه إذا تقطعت ، واعتذرت المنازل إذا درست ، ومررت بمنزل معتذر : بال . وقال لبيد :
شهور الصيف واعتذرت إليه
نطاف الشيطين من الشمال
وقال ابن أحمر في الاعتذار بمعنى الدروس :
قد كنت تعرف آيات فقد جعلت
أطلال إلفك بالودكاء تعتذر
وأخذ الاعتذار من الذنب من هذا ؛ لأن من اعتذر شاب اعتذاره بكذب يعفي على ذنبه . قال : وإنما سميت البكر عذراء من ضيقها ، ومنه يقال : تعذر علي هذا الأمر . قال المنذري : وقال أبو طالب المفضل بن سلمة : الاعتذار قطع الرجل عن حاجته ، وقطعه عما أمسك في قلبه . قال : والاعتذار : محو أثر الموجدة من قولهم : اعتذرت المنازل إذا درست . أبو عبيد عن الأصمعي يقال لأثر الجرح : عاذر . وقال ابن أحمر :
وبالظهر مني من قرا الباب عاذر