المرزنجوش متفرقا . قال : وأنشدنا بيت الهذلي :
وما كنت أخشى أن أعيش خلافهم
لستة أبيات كما ينبت العتر
يقول : هذه الأبيات متفرقة مع قلتها كتفرق العتر في منبته .
وقال ابن المظفر : العتر : بقلة إذا طالت قطع أصلها فيخرج منه لبن . ثم ذكر بيت الهذلي لأنه إذا قطع نبتت من حواليه شعب ست أو ثلاث .
قلت : والقول ما قاله الأصمعي .
وقال الليث : عتوارة اسم حي من كنانة وأنشد :
من حي عتوار ومن تعتورا
وقال المبرد : العتورة : الشدة في الحرب . وبنو عتوارة سميت بهذا لقوتها . قال وعتور : اسم واد خشن المسلك .
ثعلب عن ابن الأعرابي : العتر : الشدة والقوة في جميع الحيوان . قال : والعتر : الفروج المنعظة واحدها عاتر وعتور . والعتار : الرجل الشجاع ، والفرس القوي على السير ، ومن المواضع : الوحش الخشن .
وقال المبرد : جاء على فعول من الأسماء خروع وعتور وهو الوادي الخشن التربة . وبنو عتوارة كانوا أولي صبر وخشونة في الحروب .
ترع : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة ) .
قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : الترعة : الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كانت في المكان المطمئن فهي روضة .
قال أبو عبيد : وقال أبو زياد الكلابي : أحسن ما تكون الروضة على المكان الذي فيه غلظ وارتفاع . وأنشد قول الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبة
خضراء جاد عليها مسبل هطل
روى أبو يعلى عن الأصمعي عن حماد بن سلمة أنه قال : قرأت في مصحف أبي بن كعب : ( وترعت الأبواب ) . قال الأزهري : هو في موضع ﴿ وغلقت الابواب ﴾ ( يوسف : 23 ) .
قال أبو عبيد : وقال أبو عمرو : الترعة : الدرجة . قال أبو عبيد : وقال غيرهم : الترعة : الباب ، كأنه قال : منبري على باب من أبواب الجنة . قال ذلك سهل بن سعد الساعدي ، وهو الذي روى الحديث . قال أبو عبيد : وهو الوجه عندنا .
وروى أبو العباس عن عمرو عن أبيه الترعة : مقام الشاربة من الحوض ، والترعة : الباب ، والترعة : المرقاة من المنبر .
وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن قدمي على ترعة من ترع الحوض ) .
قلت : ترعة الحوض : مفتح الماء إليه . ومنه يقال أترعت الحوض إتراعا إذا ملأته وأترعت الإناء مثله ، فهو مترع وسحاب ترع كثير المطر .