تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتخفيف من المحق ، وفسر : هل زاد على مكيال نقص كيله أي طفف . وحسبت أن الصواب هذا . وقال ابن شميل : عمود الكبد : عرقان ضخمان جنابتي السرة يمينا وشمالا ، يقال : إن فلانا لخارج عموده من كبده من الجوع .

أبو عبيد : عمدت الشيء : أقمته ، وأعمدته : جعلت تحته عمدا .

الحراني عن ابن السكيت قال : العمد مصدر عمدت للشيء أعمد له عمدا إذا قصدت له . وعمدت الحائط أعمده عمدا إذا دعمته . قال والعمد مثقل في السنام وهو أن ينشدخ انشداخا . وذلك إذا ركب وعليه شحم كثير . يقال بعير عمد . وقال لبيد :

فبات السيل يركب جانبيه

من البقار كالعمد الثقال

قال : العمد : البعير الذي قد فسد سنامه . قال : ومنه قيل : رجل عميد ومعمود أي بلغ الحب منه . قال ويقال : عمد الثرى يعمد عمدا إذا كان تراكب بعضه على بعض وندي ، فإذا قبضت منه على شيء تعقد واجتمع من ندوته . قال الراعي يصف بقرة وحشية :

حتى غدت في بياض الصبح طيبة

ريح المباءة تخدي والثرى عمد

أراد : طيبة ريح المباءة ، فلما نون ( طيبة ) نصب ( ريح المباءة ) .

أبو عبيد عن أبي زيد : عمدت الأرض عمدا إذا رسخ فيها المطر إلى الثرى حتى إذا قبضت عليه في كفك تعقد وجعد . وقال الليث : العميد : الرجل المعمود الذي لا يستطيع الجلوس من مرضه ، حتى يعمد من جوانبه بالوسائد . ومنه اشتق القلب العميد . قال : والجرح العمد : الذي يعصر قبل أن ينضج بيضه فيرم . والقول ما قاله ابن السكيت في العميد من الهوى : أنه شبه بالسنام الذي انشدخ انشداخا .

وقال الليث : العمد : نقيض الخطأ . قلت : والقتل على ثلاثة أوجه : قتل الخطأ المحض ، وقتل العمد المحض وقتل شبه العمد فالخطأ المحض : أن يرمي الرجل بحجر يريد تنحيته عن موضعه . ولا يقصد به أحدا ، فيصيب إنسانا فيقتله . ففيه الدية على عاقلة الرامي ، أخماسا من الإبل ، وهي عشرون ابنة مخاض وعشرون ابنة لبون وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة . وأما شبه العمد فأن يضرب الإنسان بعمود لا يقتل مثله ، أو بحجر لا يكاد يموت من أصابه ، فيموت منه ففيه الدية مغلظة . وكذلك العمد المحض : فيهما ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها ، كلها خلفة . فأما شبه العمد فالدية فيه على عاقلة القاتل . وأما العمد المحض فهو في مال القاتل . شمر عن ابن شميل : المعمود : الحزين الشديد الحزن . يقال : ما عمدك أي ما أحزنك . قال ويقال للمريض أيضا : معمود . ويقال له : ما يعمدك ؟ أي ما يوجعك . وعمدني

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١٥١