ولا تطرد .
وقال الليث : العبدى : جماعة العبيد الذين ولدوا في العبودة ، تعبيدة ابن تعبيدة ، أي في العبودة إلى آبائه .
قلت : هذا غلط . يقال : هؤلاء عبدى الله أي عباده .
وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء : ( وهذه عبداك بفناء حرمك ) .
قال الليث : والعباديد : الخيل إذا تفرقت في ذهابها ومجيئها ، ولا تقع إلا على جماعة : لا يقال للواحد عبديد .
قال ويقال في بعض اللغات : عبابيد ، وأنشد :
والقوم آتوك بهز دون إخوتهم
كالسيل يركب أطراف العبابيد
قال : وهي الأطراف البعيدة ، والأشياء المتفرقة . وهم عباديد أيضا .
قلت : وقال الأصمعي : العبابيد : الطرق المختلفة .
وروى أبو طالب عن أبيه عن الفراء أنه قال : العباديد والشماطيط لا يفرد له واحد .
قال : وقال غيره : ولا يتكلم بهما في الإقبال ، إنما يتكلم بهما في التفرق والذهاب .
قال : وقال الأصمعي : يقال صاروا عبابيد وعباديد أي متفرقين .
وقول الله جل وعز : ﴿ وقومهما لنا عابدون ﴾ ( المؤمنون : 47 ) أي دائنون ، وكل من دان لملك فهو عابد له .
وقال ابن الأنباري : فلان عابد وهو الخاضع لربه المستسلم لقضائه المنقاد لأمره . وقوله ﴿ اعبدوا ربكم ﴾ ( البقرة : 21 ) أي أطيعوا ربكم . وقيل في قوله : ﴿ إياك نعبد ﴾ ( الفاتحة : 5 ) : إياك نوحد ، والعابد الموحد . والدراهم العبدية كانت دراهم أفضل من هذه الدراهم وأكثر وزنا . وأما بيت بشر :
معبدة السقائف ذات دسر
مضبرة جوانبها رداح
فإن أبا عبيدة قال : المعبدة : المطلية بالشحم أو الدهن أو القار . وقيل معبدة : مقيرة . وقال شمر : يقال للعبيد معبدة . وأنشد للفرزدق :
وما كانت فقيم حيث كانت
بيثرب غير معبدة قعود
قلت : ومثل معبدة جمع العبد مشيخة جمع الشيخ ، ومسيفة جمع السيف . أبو عبيد عن أبي زيد : أعبد القوم بالرجل إذا ضربوه ، وقد أعبد به إذا ذهبت راحلته ، وكذلك أبدع به . أبو عبيد عن أبي عمرو : ناقة ذات عبدة أي لها قوة شديدة . وقال شمر : العبدة البقاء يقال ما لثوبك عبدة أي بقاء سمي علقمة بن عبدة وقال أبو دواد الإيادي :
إن تبتذل تبتذل من جندل خرس
صلابة ذات أسدار لها عبده
وقيل أراد بالعبدة : الشدة . وقال شمر : يجمع العبد عبيدا ومعبوداء وعبدى ومعبدة وعبدانا وعبدانا وأنشد :