جمل أفدع وناقة فدعاء . ولا يكون الفدع إلا في الرسغ جسأة فيه .
وقال غيره : الفدع : أن يصطك كعباه ويتباعد قدماه يمينا وشمالا .
قلت : أصل الفدع الميل والعوج ، فكيفما مالت الرجل فقد فدعت .
| 1 ( باب العين والدال مع الباء ) 1
( ع د ب )
عبد ، عدب ، دعب ، بعد ، بدع : مستعملة .
عبد : أبو عبيد عن الفراء : ما عبد أن فعل ذاك وما عتم وما كذب معناه كله : مالبث . قال : ويقال امتل يعدو ، وانكدر يعدو ، وعبد يعدو إذا أسرع بعض الإسراع .
وقال الله جل وعز : ﴿ يكتبون * قل إن كان للرحمان ولد فأنا أول العابدين ﴾ ( الزخرف : 81 ) .
قال الليث : العبد : الأنف والحمية من قول ليستحيا منه ويستنكف . قال : وقوله : ﴿ ولد فأنا أول ﴾ أي الآنفين من هذا القول . قال : ويقرأ : ( فأنا أول العبدين ) مقصور من عبد يعبد فهو عبد . قال : وبعض المفسرين يقول : ﴿ ولد فأنا أول ﴾ أي كما أنه ليس للرحمان ولد أنا لست بأول من عبد الله .
قلت : وهذه آية مشكلة . وأنا ذاكر أقاويل السلف فيها ، ثم متبعها بالذي قال أهل اللغة وأخبر بأصحها عندي والله الموفق .
فأما القول الذي ذكره الليث أولا فهو قول أبي عبيدة ، على أني ما علمت أحدا قرأ : ( فأنا أول العبدين ) ولو قرىء مقصورا كان ما قاله أبو عبيدة محتملا . وإذ لم يقرأ به قارىء مشهور لم يعبأ به .
والقول الثاني : ما روي عن ابن عيينة أنه سئل عن هذه الآية فقال : معناه : ﴿ قل إن كان للرحمان ولد فأنا أول ﴾ ( الزخرف : 81 ) ، يقول : فكما أني لست أول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد . وهذا القول يقارب ما قاله الليث آخرا ، وأضافه إلى بعض المفسرين .
وقال السدي : قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم قل لهم : إن كان على الشرط للرحمان ولد كما تقولون لكنت أول من يطيعه ويعبده .
وقال الكلبي : إن كان ما كان .
وقال الحسن وقتادة : إن كان للرحمان ولد على معنى ما كان فأنا أول العابدين : أول من عبد الله من هذه الأمة .
وقال الكسائي : قال بعضهم : إن كان أي ما كان للرحمان ولد فأنا أول العابدين : الآنفين ، رجل عابد وعبد وآنف وأنف .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي في قوله : ﴿ ولد فأنا أول ﴾ ( الزخرف : 81 ) أي الغضاب الآنفين ويقال : فأنا أول الجاحدين لما تقولون . ويقال : أنا أول من يعبده على الوحدانية مخالفة لكم .
وروي عن علي أنه قال : عبدت فصمت أي أنفت فسكت .
وقال ابن الأنباري : معناه : ما كان للرحمان ولد والوقف على الولد ، ثم