الصخر ثم يكسرها يبتغي فيها الذهب . وعدن الشارب إذا امتلأ ، مثل أون وعدل . وعدن أبين : بلد على سيف البحر في أقصى بلاد اليمن .
عند : قال الله جل وعز : ﴿ عتيد * ألقيا فى جهنم كل كفار عنيد ﴾ ( ق : 24 ) قال قتادة : العنيد : المعرض عن طاعة الله تعالى . وقال الزجاج : عند أي عند عن الحق . وروي عن ابن عباس أنه سئل عن المستحاضة فقال : إنه عرق عاند أو ركضة من الشيطان . قال أبو عبيد : العرق العاند : الذي عند وبغى ؛ كالإنسان يعاند ، فهذا العرق في كثرة ما يخرج منه بمنزلته ، وأنشد للراعي :
ونحن تركنا بالفعالي طعنة
لها عاند فوق الذراعين مسبل
وقال شمر : العاند : الذي لا يرقأ . قال : وأصله من عنود الإنسان إذا بغى وعند عن القصد . وأنشد :
ومج كل عاند نعور
أبو عبيد : عند العرق وأعند إذا سال . وقال الكسائي : عندت الطعنة تعند وتعند إذا سال دمها بعيدا من صاحبها ، وهي طعنة عاندة . قال : وعند الدم يعند إذا سال في جانب . رواه ثعلب عن سلمة عن الفراء أن الكسائي قاله . أبو حاتم عن الأصمعي : عند فلان عن الطريق يعند عنودا إذا تباعد . ويقال : فلان يعاند فلانا أي يفعل مثل فعله ، وهو يعارضه ويباريه . قال : والعامة يفسرونه : يعانده : يفعل خلاف فعله . قال : ولا أعرف ذلك ولا أثبته ، وأنشد :
وقد يحب كل شيء ولده
حتى الحبارى وتدف عنده
أي معارضة للولد . قلت : تعارضه شفقة عليه . شمر عن أبي عدنان عن الأصمعي : يقال عاند فلان فلانا إذا جانبه . ودم عاند : يسيل جانبا . قلت أنا : المعاند هو المعارض بالخلاف لا بالوفاق . وهذا الذي يعرفه العوام . وقد يكون العناد معارضة بغير الخلاف ؛ كما قال الأصمعي . واستخرجه من عند الحبارى جعله اسما من عاند الحبارى فرخه إذا عارضه في الطيران أول ما ينهض كأنه يعلمه الطيران شفقة عليه . وقال الليث : عند الرجل يعند عنودا وعاند معاندة ، وهو أن يعرف الشيء ويأبى أن يقبله ؛ ككفر أبي طالب ، كان كفره معاندة ؛ لأنه عرف وأقر وأنف أن يقال : تبع ابن أخيه ، فصار بذلك كافرا .
وأما العنيد فهو من التجبر ، يقال : جبار عنيد . قال : والعنود من الإبل الذي لا يخالطها ، إنما هو في ناحية أبدا . وروى شمر بإسناد له رفع الحديث فيه إلى عمر أنه وصف نفسه بالسياسة فقال : إني أنهز اللفوت وأضم العنود وألحق القطوف وأزجر العروض . قال : العنود : التي تعاند عن الإبل تطلب خيار المرتع تتأنف ، وبعض الإبل يرتع ما وجد . وقال ابن الأعرابي وأبو نصر : هي التي تكون في طائفة الإبل أي في ناحيتها . وقال القيسي : العنود من الإبل : التي تعاند