تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال : قد عرد الناب يعرد عرودا إذا خرج كله واشتد وانتصب ، قاله أبو عمرو . وعرد الشجر عرودا ونجم نجوما أول ما يطلع . وقال العجاج :

وعنقا عردا ورأسا مرأسا

وقال الأصمعي : عردا : غليظا ، مرأسا : مصكا للرؤوس . قال : وعردت أنياب الجمل إذا غلظت واشتدت . قال ذو الرمة :

يصعدن رقشا بين عوج كأنها

زجاج القنا منها نجيم وعارد

وقال في ( النوادر ) : عرد الشجر وأعرد إذا غلظ وكبر .

الفراء : رمح متل ورمح عرد ووتر عرد . وأنشد :

والقوس فيها وتر عرد

مثل ذراع البكر أو أشد

ويروى : مثل ذراع البكر .

شبه الوتر بذراع البعير في توتره . وقال ابن بزرج : إنه لقوي عرد شديد . قال : والعارد : المنتبذ . وأنشد :

ترى شؤون رأسه العواردا

أي منتبذة بعضها من بعض . وقال ابن الأعرابي : العرادة : شجرة صلبة العود . وجمعها عراد . وأخبرني محمد بن إسحاق السعدي عن أبي الهيثم أنه قال : تقول العرب : قيل للضب : وردا وردا ، فقال :

أصبح قلبي صردا

لا يشتهي أن يردا

إلا عرادا عردا

وعنكثا ملتبدا

وصليانا بردا

قال : وعراد : نبت عرد صلب منتصب . أبو عبيد عن الأصمعي : العراد : نبت ، واحدته عرادة . وبه سمي الرجل .

وقال الليث : العرادة : نبت طيب الريح . قلت : قد رأيت العرادة في البادية ، وهي صلبة العود منتشرة الأغصان ولا رائحة لها . والذي أراد الليث العرادة فيما أحسب ، فإنها بهار البر .

أبو عبيد : عرد الرجل عن قرنه إذا أحجم ونكل . قال : والتعريد : الفرار . وقال الليث : التعريد : سرعة الذهاب في الهزيمة . وأنشد لبعضهم :

لما استباحوا عبد رب وعردت

بأبي نعامة أم رأل خيفق

يذكر هزيمة أبي نعامة الحروري قطري . وقال أبو نصر : عرد السهم تعريدا إذا نفذ من الرمية . وقال ساعدة الهذلي :

فجالت وخالت أنه لم يقع بها

وقد خلها قدح صويب معرد

معرد أي نافذ ، خلها أي دخل فيها ، صويب : صائب قاصد . وعرد النجم إذا مال للغروب بعد ما يكبد السماء ؛ قال ذو الرمة :

وهمت الجوزاء بالتعريد

وقال الليث : العرادة : الجرادة الأنثى . والعرادة : شبه منجنيق صغير . والجميع العردات . ونيق معرد : مرتفع طويل . وقال الفرزدق :

فإني وإياكم ومن في حبالكم

كمن حبله في رأس نيق معرد

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١١٨