تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم ، والعصر : الليلة . وأنشد :

ولا يلبث العصران يوم وليلة

إذا طلبا أن يدركا ما تيمما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مثنى : الليل والنهار يقال لهما : العصران . قال : ويقال : العصران : الغداة والعشي . وأنشد :

وأمطله العصرين حتى يملني

ويرضى بنصف الدين والأنف راغم

وقال الليث : العصر : الدهر ، ويقال له : العصر مثقل . قال : والعصران : الليل والنهار . والعصر العشي . وأنشد :

تروح بنا يا عمرو قد قصر العصر

قال : وبه سميت صلاة العصر . قال : والغداة والعشي يسميان العصرين . وأخبرني المنذري عن أبي العباس قال : صلاة الوسطى : صلاة العصر . وذلك لأنها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل . قال : والعصر : الحبس ، وسميت عصرا لأنها تعصر أي تحبس عن الأولى . قال : والعصر : العطية . وأنشد :

يعصر فينا كالذي تعصر

أبو عبيد عن الكسائي : جاء فلان عصرا أي بطيئا . وقال الله جل وعز : ﴿ فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ﴾ ( يوسف : 49 ) قال أكثر المفسرين : أي يعصرون الأعناب والزيت . وقال أبو عبيدة : هو من العصر وهو المنجاة والعصرة والمعتصر والمعصر . وقال لبيد :

وما كان وقافا بدار معصر

وقال أبو زبيد :

ولقد كان عصرة المنجود

أي كان ملجأ المكروب . وقال الليث : قرىء : ( وفيه تعصرون ) بضم التاء أي تمطرون . قال : ومن قرأ : ( تعصرون ) فهو من عصر العنب . قلت : ما علمت أحدا من القراء المشهرين قرأ : تعصرون ، ولا أدري من أين جاء به الليث . قال : ويقال : عصرت العنب وعصرته إذا وليت عصره بنفسك ، واعتصرت إذا عصر لك خاصة . والاعتصار : الالتجاء . وقال عدي بن زيد :

لو بغير الماء حلقي شرق

كنت كالغصان بالماء اعتصاري

قال : والعصارة : ما تحلب من شيء تعصره . وأنشد :

فإن العذارى قد خلطن للمتى

عصارة حناء معا وصبيب

وقال الراجز :

عصارة الجزء الذي تحلبا

ويروى تجلبا ، من تجلب الماشية بقية العشب وتلزجته : أي أكلته ، يعني : بقية الرطب في أجواف حمر الوحش . قال : وكل شيء عصر ماؤه فهو عصير . وأنشد قول الراجز :

وصار باقي الجزء من عصيره

إلى سرار الأرض أو قعوره

يعني بالعصير الجزء وما بقي من الرطب في بطون الأرض ويبس ما سواه .

وقال الله جل وعز : ﴿ وهاجا * وأنزلنا من المعصرات ﴾

تهذيب اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٢ · ص ١١