ترديك بالثوب على منكبيك كالذي يفعل الناس في الحر وقد تعطف بردائه . قال : والعطاف الرداء والطيلسان وكل ثوب تعطفه أي تردى به فهو عطاف .
وقال الليث : العطاف : الرجل الحسن الخلق العطوف على الناس بفضله . وظبية عاطف إذا ربضت فعطفت عنقها . وكذلك الحاقف من الظباء . وناقة عطوف إذا عطفت على بو فرئمته . والجميع العطف . ويقال فلان يتعاطف في مشيته بمنزلة يتهادى ويتمايل من الخيلاء والتبختر . ويقال : عطفت رأس الخشبة فانعطف إذا حنيته فانحنى . والعطوف وبعض يقول : العاطوف مصيدة ، سميت به لانعطاف خشبتها .
وقال غيره : العطائف : القسي ، الواحدة عطيفة ، كما سموها حنية وجمعها حني . قال والعطف : عطف أطراف الذيل من الظهارة على البطانة . وقال ذو الرمة في العطائف القسي :
وأصفر بلى وشيه خفقانه
على البيض في أغمادها والعطائف
أصفر يعني بردا يظلل به . والبيض السيوف والعطاف في صفة قداح الميسر . ويقال : العطوف : وهو الذي يعطف على القداح فيخرج فائزا .
وقال الهذلي يصف ماء ورده :
فخضخضت صفني في جمه
خياض المدابر قدحا عطوفا
وقال القتيبي في كتاب ( الميسر ) : العطوف : القدح الذي لا غرم فيه ولا غنم له ، وهو أحد الأغفال الثلاثة في قداح الميسر ، سمي عطوفا لأنه يكر في كل ربابه يضرب بها . قال وقوله : قدحا عطوفا واحد في معنى جميع ، ومنه قوله :
حتى يخضخض بالصفن السبيخ كما
خاض القداح قمير طامع خصل
السبيخ : ما نسل من ريش الطير التي ترد الماء . والقمير : المقمور . والطامع : الذي يطمع أن يعود إليه ما قمر . ويقال : إنه ليس يكون أحد أطمع من مقمور ، خصل : كثير خصال قمره .
وأما قول ابن مقبل :
وأصفر عطاف إذا راح ربه
غدا ابنا عيان بالشواء المضهب
فإنه أراد بالعطاف قدحا يعطف عن مآخذ القداح وينفرد .
وقال ابن شميل : العطفة هي التي تعلق الحبلة بها من الشجر . وأنشد :
تلبس حبها بدمي ولحمي
تلبس عطفة بفروع ضال
قال النضر : إنما هي عطفة فخففها ليستقيم له الشعر . عمرو عن أبيه قال : من غريب شجر البر العطف واحده عطفة .
وقال ابن الأعرابي : يقال تنح عن عطف الطريق وعطفه وعلبه ودعسه وقريه وقرقه وقارعته .
وروى بعضهم عن المؤرج أنه قال في حلبة الخيل إذا سوبق بينها وفي أساميها : هو السابق ، والمصلى ، والمسلى ، والمجلي ، والتالي والعاطف ، والحظي ، والمؤمل ، واللطيم ، والسكيت .