تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : وأصل اللثة : اللثية ، فنقص .

والظاء والذال والثاء لثوية ، لأن مبدأها من اللثة .

ثلا : قال ابن الأعرابي : ثلا ، إذا سافر .

قال : والثلي : الكثير المال .

| 1 ( باب الثاء والنون ) 1

ث ن ( وايء )

ثنى ، نثا ، أنث ، أثن ، وثن ، ثأن .

ثنى : قال الله عز وجل : ﴿ ألا إنهم يثنون صدورهم ﴾ ( هود : 5 ) .

قال الفراء : نزلت في بعض من جاء يلقى النبي صلى الله عليه وسلم بما يحب وينطوي له على العداوة والبغض ، فذلك هو الثني : الإخفاء .

وقال الزجاج : يثنون صدورهم ، أي يجتون ويطوون ما فيها ويسترونه استخفاء بذلك من الله .

وروي عن ابن عباس أنه قرأ : ( ألا إنهم يثنوني صدورهم ) ( هود : 5 ) .

قال الفراء : وهو في العربية : بمنزلة ( تنثني ) وهو من الفعل : افعوعلت .

قلت : وأصله من : ثنيت الشيء ، إذا حنيته وعطفته وطويته .

واثنونى صدره على البغضاء ، أي انحنى وانطوى .

وكل شيء عطفته ، فقد ثنيته .

وسمعت أعرابيا يقول لراعي إبل أوردها الماء جملة : ألا واثن وجوهها عن الماء ثم أرسل منها رسلا رسلا ، أي قطيعا قطيعا . أراد بقوله : اثن وجوهها ، أي اصرف وجوهها عن الماء لئلا تزدحم على الحوض فتهدمه .

ويقال للفارس إذا ثنى عنق دابته عند حضره : جاء ثاني العنان .

ويقال للفرس نفسه : جاء سابقا ثانيا ، إذا جاء وقد ثنى عنقه نشاطا ، لأنه إذا أعيا مد عنقه ؛ وإذا لم يجىء ولم يجهد وجاء سيره عفوا غير مجهود ثنى عنقه ؛ ومنه قوله :

ومن يفخر بمثل أبي وجدي

يجىء قبل السوابق وهو ثاني

أي يجىء كالفرس السابق الذي قد ثنى عنقه .

ويجوز أن يجعله كالفارس الذي سبق فرسه الخيل ، وهو مع ذلك قد ثنى من عنقه .

وفي حديث عمرو بن دينار ، قال : رأيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مثنية بثنايين ، غير مهموز ؛ وذلك أن يعقل يديه جميعا بعقالين .

ويسمى ذلك الحبل : الثناية .

وقال الليث : عقلت البعير بثنايين .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٩٧