وأنشد :
ولم يبق هذا الدهر من تريائه
غير أثافيه وأرمدائه
يقال : إني لأرى ثرى الغضب في وجه فلان ، أي أثره ؛ وقال الشاعر :
وإني لتراك الضغينة قد أرى
ثراها من المولى ولا أستثيرها
وأما حديث ابن عمر أنه كان يقعي ويثري في الصلاة ، فمعناه : أنه كان يضع يده بالأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجود الثاني . وهكذا يفعل من أقعى .
قلت : وكان ابن عمر يفعل هذا حين كبرت سنه في تطوعه . والسنة رفع اليدين عن الأرض بين السجدتين .
ويقال : ثريت بك ، أي فرحت بك .
وثريت بك ، أي كثرت بك ؛ وقال كثير :
وإني لأكمي الناس ما تعدينني
من البخل أن يثرى بذلك كاشح
أي يفرح بذلك ويشمت .
وقال الأصمعي : ثرى فلان التراب والسويق ، إذا بله .
ويقال : ثر هذا المكان ثم قف عليه ، أي بله .
وأرض مثرية ، إذا لم يجف ثراها .
وثر : الليث : الوثير : الفراش الوطيء .
وكل شيء جلست عليه أو نمت عليه ، فوجدته وطيئا ، فهو وثير .
وقد وثر وثارة .
ويقال للمرأة السمينة الموافقة للمضاجعة : إنها لوثيرة .
فإذا كانت ضخمة العجز ، فهي الوثيرة العجز .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الوثر : نقبة من أدم تقد سيورا ، عرض السير أربع أصابع أو شبر ، تلبسها الجارية الصغيرة قبل أن تدرك ، وتلبسها وهي حائض ؛ وأنشد أبو زياد لبعض الأعراب :
علقتها وهي عليها وثر
حتى إذا ما جعلت في الخدر
وأتلعت بمثل جيد الوبر
قال : وهو الريط أيضا .
وقال غيره : الميثرة : ميثرة السرج والرحل يوطآن بها .
وجمعها : مواثر .
أبو عبيد ، عن أبي زيد : المسط : أن يدخل الرجل اليد في رحم الناقة بعد ضراب الفحل إياها فيستخرج وثرها ، وهو ماء الفحل يجتمع في رحمها ثم لا تلقح منه .
يقال منه : وثرها الفحل يثرها وثرا ، إذا أكثر ضرابها ولم تلقح .