قلت : وأخبرني المنذري عن أبي عباس ، عن ابن الأعرابي : قال : ذرت الريح وأذرت ، إذا ذرت التراب .
قال : ويقال : ذروت الحنطة أذروها ذروا .
قلت : وهذا يوافق ما رواه شمر عن ابن الأعرابي .
وقال الليث : الإذراء : ضربك الشيء ترمي به ، تقول : ضربته بالسيف فأذريت رأسه ، وطعنته فأذريته عن فرسه ، أي صرعته .
والسيف يذري ضريبته ، أي يرمي بها .
وقال الأصمعي : ذرا فلان يذرو ، أي مر مرا سريعا .
قال العجاج :
إذا مقرم منا ذرا حد نابه
تخمط فينا ناب آخر مقرم
قال : وريح ذارية : تذرو التراب ، ومن هذا : تذرية الناس الحنطة .
قال : وأذريت الشيء : إذا ما ألقيته ، مثل إلقائك الحب للزرع .
قال : ويقال للذي تحمل به الحنطة لتذرى : المذرى .
وفلان يذري فلانا ، وهو أن يرفع من أمره ويمدحه ، وأنشد :
عمدا أذري حسبي أن يشتما
بهدر هدار يمج البلغما
ويقال : فلان في ذرى فلان ، أي في ظله .
ويقال : استذر بهذه الشجرة ، أي كن في دفئها .
أبو عبيد : المذرى : طرف الألية ؛ والرانفة : ناصيتها ، وأنشد :
أحولي تنفض آستك مذرويها
لتقتلني فها أنذا عمارا
قال أبو عبيد : وقال غيره : المذروان : طرف الأليتين ؛ وليس لهما واحد . قال : وهذا أجود القولين ؛ لأنه لو كان لهما واحد فقيل : ( مذرى ) لقيل في التثنية : مذريان .
وقال الأصمعي : المذروان من القوس أيضا : الموضعان اللذان يقع عليهما الوتر من أسفل وأعلى ، وأنشد بيت الهذلي :
على عجس هتافة المذروي
ن زوراء مضجعة في الشمال
وقال الحسن البصري : ما نشاء أن ترى أحدهم ينفض مذرويه ؟ يقول : هأنذا فاعرفوني .
قال أبو عبيد : المذروان كأنهما فرعا الأليتين ، وأنشد بيت عنترة .