قال : والرثم : تخديش وشق من طرف الأنف حتى يخرج الدم فيقطر .
قال الرثم : كسر من طرف منسم البعير ؛ يقال : رثم منسمه ، إذا دمى وسال منه الدم ؛ وقال ذو الرمة يصف امرأة :
ثثني النقاب على عرنين أرنبة
شماء مارنها بالمسك مرثوم
وقال الأصمعي : الرثم ، أصله : الكسر ، فشبه أنفها ملغما بالطيب بأنف مكسور متلطخ بالدم .
وقال لبيد في المنسم :
برثيم معر دامي الأظل
منسم رثيم : أدمته الحجارة . وحصى رثيم ورثم ، إذا انكسر ؛ قال الطرماح :
رثيم الحصى من ملكها المتوضح
وقال أبو عبيد ، في شيات الفرس : إذا كان بجحفلة الفرس العليا بياض فهو أرثم ، وإن كان بالسفلى بياض فهو ألمظ ، وهي الرثمة ، واللمظة .
وقلت : وكل كسر : ثرم ، ورثم ، ورتم ؛ وقال :
لأصبح رثما دقاق الحصى
مكان النبي من الكاتب
مرث : قال الليث : المرث : مرسك الشيء ثمرته في ماء وغيره حتى يتفرق فيه .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : المرث : المص .
قال : والمرثة : مصة الصبي ثدي أمه مصة واحدة .
وقد : مرث يمرث مرثا ، إذا مص .
وقيل في حديث الزبير : فكأنهم صبيان يمرثون سخبهم ، مرت الصبي إذا عض بدردره .
وفي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى السقاية فقال : اسقوني ؛ فقال العباس : إنهم قد مرثوه وأفسدوه .
قال شمر : معنى : ( مرثوه ) أي وضروه بأيديهم الوضرة .
قال : ومرثه ، ووضره ، واحد .
قال : وقال لي ابن جعيل الكلبي : يقال للصبي إذا أخذ ولد الشاة : لا تمرثه بيدك فلا ترضعه أمه . أي لا توضره بلطخ يدك ، وذلك أن أمه إذا شمت رائحة الوضر نفرت منه .
وقال المفضل الضبي : يقال : أدرك عناقك لا يمرثوها .
قال : والتمريث : أن يمسحها القوم بأيديهم وفيها غمر فلا ترأمها أمها من ريح الغمر .
ومرثته تمريثا ، إذا فتته ؛ وأنشد :
قراطف اليمنة لم تمرث
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : المرث :