وأما اللفظ فقولهم في جمع ( الخطيئة ) : خطايا ؛ وفي جمع ( المرآة ) : مرايا ، اجتمعت همزتان فلينوهما وجعلوا إحداهما ألفا .
ومنها : ياء التصغير ، كقولك في تصغير ( عمرو ) : عمير ، وفي تصغير ( ذا ) : ذيا ، وفي تصغير ( شيخ ) : شييخ .
ومنها : الياء المبدلة من لام الفعل ، كقولك : الخامي ، والسادي ، للخامس والسادس ، يفعلون ذلك في القوافي وغير القوافي .
ومنها : ياء الثعالي ، يريدون : الثعالب ؛ وأنشد :
ولضفادي جمه نقانق
يريد : لضفادع .
وقال الآخر :
إذا ما عد أربعة فسال
فزوجك خامس وأبوك سادي
ومنها : الياء الساكنة تترك على حالها في موضع الجزم في بعض اللغات ؛ وأنشد الفراء :
ألم يأتيك والأنباء تنمى
بما لاقت لبون بني زياد
فأثبت الياء في ( يأتيك ) وهي في موضع جزم . ومثله قوله :
هزي إليك الجذع يجنيك الجنى
ووجه الكلام : يجنبك .
وقد نقلوا مثل ذلك في ( الواو ) ؛ وأنشد :
هجوت زيان ثم جئت معتذرا
من هجو زيان لم تهجو ولم تدع
ومنها : ياء النداء ، وحذف المنادى وإضماره ، كقول الله تعالى ، على قراءة من قرأ : ﴿ يهتدون * ألا يسجدوا لله الذى يخرج الخبء فى السماوات والارض ويعلم ما تخفون وما تعلنون ﴾ ( النمل : 25 ) ، المعنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا ؛ وأنشد :
يا قاتل الله صبيانا تجيء بهم
أم الهنينين من زند لها واري
كأنه أراد : يا قوم ، قاتل الله صبيانا .
ومثله قوله :
يا من رأى بارقا أكفكفه
بين ذراعي وجبهة الأسد
كأنه دعا : يا قوم ، يا إخوتي ، فلما أقبلوا عليه قال : من رأى ؟
ومنها : ياء نداء ما لا يجيب تنبيها لمن يعقل ؛ من ذلك قول الله تعالى : ﴿ هم خامدون * ياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول ﴾ ( يس : 30 ) و ﴿ ياويلتا ءألد وأنا عجوز ﴾ ( هود : 72 ) والمعنى : أن استهزاء العباد بالرسل صار حسرة عليهم ، فنوديت تلك الحسرة تنبيها للمتحسرين . المعنى : يا حسرة على العباد ، أين أنت فهذا أوانك ، وكذلك ما أشبهه .
ومنها : ياآت تدل على أفعال بعدها في أوائلها ياآت ؛ وأنشد بعضهم :