تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدا منهما ، فافهمه .

وقال الفراء في قوله : ( أو لم يروا ) و ( أو لم يأتهم ) إنها ( واو ) مفردة دخلت عليها ألف الاستفهام كما دخلت على ( الفاء ) و ( ثم ) و ( لا ) .

وقال أبو زيد : يقال : إنه لفلان أو ما بنجد قرظة ، ولآتينك أو ما بنجد قرظة ، أي : لآتينك حقا ، وهو توكيد .

أو : قال النحويون : إذا جعلت ( أو ) اسما ، ثقلت واوها ، فقلت : هذه أو حسنة .

وتقول ، دع الأو جانبا .

تقول ذلك لمن يستعمل في كلامه : افعل كذا أو كذا ، وكذلك تثقل ( لو ) إذا جعلته اسما ؛ قال أبو زيد :

إن ليتا وإن لوا عناء

وقول العرب : أو من كذا ، بواو ثقيلة ، هو بمعنى : تشكى مشقة أو هم أو حزن ؛ وأنشد بعضهم :

فأو من الذكرى إذا ما ذكرتها

ومن بعد أرض بيننا وسماء

وقال أبو زيد : أنشدنيه أبو الجراح :

فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها

قال : ويجوز في الكلام لمن قال : ( أوه ) مقصورا ، أن يقول في ( يتفعل ) : يتأوى ، ولا يقولها بالهاء .

وقال المازني : أوة ، من الفعل ، وأصله : أووة ، فأدغمت الواو في الواو وشددت .

وقال أبو حاتم : هو من الفعل : فعلة ، بمعنى : أوة ، زيدت هذه الألف ، كما قالوا : ضرب حاق رأسه ، فزادوا هذه الألف .

قال : وليس ( أوة ) بمنزلة قول الشاعر :

تأوه آهة الرجل الحزين

لأن الهاء في ( أوة ) زائدة ، وفي ( تأوه ) أصلية .

ألا ترى أنهم يقولون : أوتا ، فيقلبون الهاء تاء .

قال أبو حاتم : وقوم من العرب يقولون : آووه ، بوزن : عاووه ، وهو من الفعل : فاعول ؛ والهاء فيه أصلية .

وقال أبو طالب : قول العامة : آوة : ممدود ، خطأ ؛ إنما هو : آوة من كذا ، أو : أوة منه ، بقصر الألف .

وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي إذا قال الرجل : أوة من كذا : رد عليه الآخر : عليك أوهتك .

وقال الفراء : أنشدني أبو ثروان :

أو من الهجران يوم لقيتها

ومن طول أرض دونها وسماء

قال : ويروى : ( فأوه ) ، و ( فأوه ) .

وقال غيره : أوة : فعلة ، هاؤها للتأنيث ، لأنهم يقولون : سمعت أوتك ، فيجعلونها

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٧٤