تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكر المؤنث .

وتقول : هو ثالث ثلاثة عشر ، تعني هو أحدهم . وفي المؤنث : هو ثالث ثلاث عشرة ، لا غير الرفع في الأول .

وتقول : هو ثالث عشر ، وثالث عشر ، بالرفع والنصب إلى تسعة عشر .

فمن رفع قال : أردت : ثالث ثلاثة عشر ، فحذفت ( الثلاثة ) وتركت ( ثالثا ) على إعرابه .

ومن نصب قال : أردت : ثالث ثلاثة عشر ، فلما أسقطت منها الثلاثة ألزمت إعرابها الأول ليعلم أن ها هنا شيئا محذوفا .

وروى شمر ، عن البكراوي ، عن أبي عوانة ، عن عاصم ، عن زياد بن قيس ، عن كعب أنه قال لعمر : أنبئني ما المثلث ؟ فقال عمر : وما المثلث لا أبا لك ؟ فقال : هو الرجل يمحل بأخيه إلى إمامه فيبدأ بنفسه فيعنتها ثم بأخيه ثم بإمامه ، فذلك المثلث ، وهو شر الناس .

قال شمر : هكذا رواه البكراوي ، عن أبي عوانة ، بالتخفيف ( مثلث ) وإعرابه بالتشديد ( مثلث ) من تثليث الشيء .

ومزادة مثلوثة ، من ثلاثة آدمة .

وقال ابن الأعرابي : إذا ملأت الناقة ثلاثة آنية ، فهي ثلوث .

ويقال للناقة التي صر خلف من أخلافها وتحتلب من ثلاثة أخلاف : ثلوث أيضا ؛ وأنشد الهذلي :

ألا قولا لعبد الجهل إن الص

صحيحة لا تحالبها الثلوث

وناقة مثلثة : لها ثلاثة أخلاف ؛ وأنشد :

فتقنع بالقليل تراه غنما

وتكفيك المثلثة الرغوب

الفراء : كساء مثلوث : منسوج من صوف ووبر وشعر ؛ وأنشد :

مدرعة كساؤها مثلوث

أبو عبيد ، عن أبي زيد ، قال : الناقة إذا يبس ثلاثة أخلاف منها ، فهي ثلوث .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : الثليث ، بمعنى الثلث ، ولم يعرفه أبو زيد ؛ وأنشد شمر :

توفي الثليث إذا ما كان في رجب

والحق في خاثر منها وإيقاع

ويقال : مثلث مثلث ، وموحد موحد ، ومثنى مثنى ، مثل ثلاث ثلاث .

وقال الليث : المثلث : ما كان من الأشياء على ثلاثة أثناء .

والمثلوث من الحبال : ما فتل على ثلاث قوى ، وكذلك ما ينسج أو يضفر .

قال : والثلاثاء ، لما جعل اسما جعلت الهاء التي كانت في العدد مدة ، فرقا بين الحالين ، وكذلك الأربعاء من الأربعة ، فهذه الأسماء جعلت بالمد توكيدا للاسم ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٦