لصاحب هذه اللغة ، إلا أنه أبدل إحدى الميمين ياء :
يا ليت ما أمنا شالت نعامتها
إيما إلى جنة إيما إلى نار
وقال المبرد : إذا أتيت ب ( إما ) و ( أما ) فافتحها مع الأسماء واكسرها مع الأفعال ؛ وأنشد :
إما أقمت وأما أنت ذا سفر
فالله يحفظ ما تأتي وما تذر
كسرت ( إما أقمت ) مع الفعل ، وفتحت ( وأما أنت ) لأنها وليها الاسم . وقال :
أبا خراشة أما أنت ذا نفر
المعنى : إذا كنت ذا نفر . قاله ابن كيسان .
وقال الزجاج : ( إما ) التي للتخيير شبهت ب ( إن ) التي ضمت إليها ( ما ) ، مثل قوله تعالى : ﴿ إمآ أن تعذب وإمآ أن تتخذ فيهم حسنا ﴾ ( الكهف : 86 ) .
كتبت بالألف لما وصفنا ، وكذلك ( إلا ) كتبت بالألف ، لأنها لو كتبت بالياء لأشبهت ( إلى ) .
قال البصريون : ( أما ) هي ( أن ) المفتوحة ضمت إليها ( ما ) عوضا من الفعل ، وهي بمنزلة ( إذ ) ، المعنى : إذ كنت قائما فإني قائم معك ؛ وينشدون :
أبا خراشة أما أنت ذا نفر
قالوا : فإن ولي هذه الفعل كسرت ، فقيل : إما انطلقت انطلقت معك ؛ وأنشدوا :
إما أقمت وأما أنت مرتحلا
فكسر الأولى وفتح الثانية .
فإن ولي هذه المكسورة فعل مستقبل أحدثت فيه النون ، فقلت : إما تذهبن فإني معك .
فإن حذفت النون جزمت ، فقلت : إما يأكلك الذئب فلا أبكيك .
وقال الفراء في قول الله تعالى : ﴿ بصيرا * إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ﴾ ( الإنسان : 3 ) .
قال ( إما ) ها هنا تكون جزاء ، أي : إن شكر وإن كفر .
قال : ويكون على ( إما ) التي في قوله تعالى : ﴿ إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ﴾ ( التوبة : 106 ) فكأنه قال : خلقناه شقيا أو سعيدا .
أم : أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : الأم : امرأة الرجل المسنة .
والأم ، الوالدة من كل الحيوان .
ويقال : ما أمي وأمه ؟ وما شكلي وشكله ؟ أي : ما أمري وأمره لبعده مني ، فلم يتعرض لي ؟ ومنه قول الشاعر :
فما أمضي وأم الوحش لما
تفرع في ذؤابتي المشيب