تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنا اقتسمنا خطتينا بعدكم

فحملت برة واحتملت فجار

( إنا ) تثنية ( إني ) في البيت .

نينوى : اسم قرية معروفة تتاخم كربلاء .

وين : الوينة : العنبة السوداء . وجمعه : الوين ؛ وأنشد :

كأنه الوين إذ يجنى الوين

يصف شعر امرأة .

يين : قال أبو عمرو : يين : اسم موضع .

النون : الليث : النون حرف فيه نونان بينهما واو ، وهي مدة .

ولو قيل في الشعر : نن ، كان صوابا .

وقرأ أبو عمرو ( نون ) جزما .

وقرأ أبو إسحاق ( نون ) : جرا .

وقال الفراء ﴿ ن والقلم ﴾ ( القلم : 1 ) : لك أن تدغم النون الأخيرة وتظهرها ، وإظهارها أعجب إلي . لأنها هجاء ، والهجاء كالموقوف عليه ، وإن اتصل .

ومن أخفاها بناها على الآتصال .

وقد قرأ القراء بالوجهين جميعا .

وكان الأعمش وحمزة يبينانها ، وبعضهم يترك البيان .

وقال النحويون : ( النون ) تزاد في الأسماء والأفعال .

أما في الأسماء فإنها تزاد أولا في : تفعل ، إذا سمي به .

وتزاد ثانية في : جندب ، وجندل .

وتزاد ثالثة في : حبنطى ، وسرندى ، وما أشبهه .

وتزاد رابعة في : خلبن ، وضيفن ، وعلجن ، ورعشن .

وتزاد خامسة في : مثل : عثمان ، وسلطان .

وتزاد سادسة في : زعفران ، وكيذبان .

وتزاد سابعة في مثل : عبيثران .

وتزاد علامة للصرف في كل اسم منصرف .

وتزاد في الأفعال ثقيلة وخفيفة .

وتزاد في التثنية والجمع ، وفي الأمر في جماعة النساء .

حدثنا عبد الله ، عن حمزة ، عن عبد الرزاق ، عن معمر والثوري ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، أن ابن عباس قال : أول ما خلق الله خلق القلم فقال له : اكتب ، فقال : إي رب ، وما أكتب ؟ فقال : القدر . قال : فكتب في ذلك اليوم ما هو كائن إلى قيام الساعة . ثم خلق النون ، ثم بسط الأرض عليها فاضطرب النون فمادت الأرض ، فخلق الله الجبال فأثبتها بها . ثم قرأ ابن عباس : ﴿ ن و القلم وما يسطرون ﴾ ( القلم : 1 ) .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٠٩