تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به تجاوزت عن أولى وكائده

إني كذلك ركاب الحشيات

أولى ، حكاية عمرو ، عن أبيه .

الأنة والمئنة ، والعدقة ، والشوزب ، واحد ؛ وقال دكين :

يسقي على دراجة خروس

معصوبة بين ركايا شوس

مئنة من قلت النفوس

يقال : مكان من هلاك النفوس . وقوله : مكان من هلاك النفوس : تفسير لمئنة ، ودل ذلك على أنه بمنزلة ( مظنة ) والخروس : البكرة التي ليست بصافية الصوت . والجروس ، بالجيم : التي لها صوت .

وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : سألني شعبة عن ( مئنة ) ، فقلت : هو كقولك علامة ، وخليق .

قال أبو زيد : هو كقولك : مخلقة ، ومجدرة .

وقال أبو عبيد : يعني أن هذا مما يعرف به فقه الرجل ويستدل به عليه .

قال : وكل شيء دلك على شيء فهو مئنة له ؛ وأنشد للمرار :

فتهامسوا سرا فقالوا عرسوا

من غير تمئنة لغير معرس

قلت : الذي رواه أبو عبيد ، عن الأصمعي ، وأبي زيد ، في تفسير المئنة ، صحيح ، وأما احتجاجه برأيه ببيت المرار في التمئنة للمئنة ، فهو غلط وسهو ؛ لأن الميم في ( التمئنة ) أصلية ، وهي في ( مئنة ) مفعلة ليست بأصلية .

وقد فسرت بيت المرار في باب ( مأن ) .

وأما ( مئنة ) فإن اللحياني قال : هو مئنة أن يفعل ذلك ، ومظنة أن يفعل ذلك ، وأنشد :

إن اكتحالا بالنقي الأبلج

ونظرا في الحاجب المزجج

مئنة من الفعال الأعوج

فكان ( مئنة ) عند اللحياني مبدل الهمزة فيها من الظاء في ( المظنة ) ، لأنه ذكر حروفا تعاقب فيها الظاء الهمزة ، منها قولهم : بيت حسن الأهرة والظهرة ، وقد أفر وظفر ، أي : وثب .

إن : قال الليث : قال الخليل : ( إن ) الثقيلة تكون منصوبة الألف ، وتكون مكسورة الألف ، وهي التي تنصب الأسماء .

قال : وإذا كانت مبتدأة ليس قبلها شيء يعتمد عليه ، أو كانت مستأنفة بعد كلام قديم ومضى ، أو جاءت بعدها لام مؤكدة يعتمد عليها ، كسرت الألف ، وفيما سوى ذلك تنصب الألف .

وقال الفراء في ( أن ) إذا جاءت بعد القول وما تصرف من القول ، وكانت حكاية لم يقع عليها القول وما تصرف منه ، فهي

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٠٤