تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هاء ، وإنما هي : ولاه ، فصارت تاء للمرور عليها ، كالتاآت المؤنثة .

وقد ذكرت أقاويلهم في باب ( لا ) من كتاب اللام ، بما فيه الكفاية إن شاء الله تعالى .

أبو زيد : العرب تقول : مررت بزيد الآن ، تنقل اللام وتكسر الدال وتدغم التنوين في اللام .

أيان : قال أبو إسحاق في قوله تعالى : ﴿ وما يشعرون أيان يبعثون ﴾ ( النحل : 21 ) أي : لا يعلمون متى البعث ؟

وقال الفراء : قرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( إيان يبعثون ) بكسر الألف ، وهي لغة لسليم .

قال : وقد سمعت العرب تقول : متى إوان ذاك ؟ والكلام : أوان .

قلت : ولا يجوز أن تقول : أيان فعلت هذا ؟ أي : متى فعلت ؟

وقال تعالى : ﴿ ساهون * يسئلون أيان يوم الدين ﴾ ( الذاريات : 12 ) لا يكون إلا استفهاما عن الوقت الذي لم يجىء .

أين : الليث : أين ، وقت من الأمكنة .

تقول : أين فلان ؟ فيكون منتصبا في الحالات كلها ، مالم تدخله الألف واللام .

وقال الزجاج : أين ، وكيف : حرفان يستفهم بهما ، وكان حقهما موقوفين فحركا لاجتماع الساكنين ، ونصبا ولم يخفضا من أجل الياء ، لأن الكسرة مع الياء تثقل والفتحة أخف .

وأخبرني المنذري ، عن ثعلب أنه قال : قال الأخفش في قول الله تعالى : ﴿ ولا يفلح الساحر حيث أتى ﴾ ( طه : 69 ) : في حرف ابن مسعود : أين أتى ؟

قال : وتقول العرب : جئتك من أين لا تعلم .

قال أبو العباس : أما ما حكي عن العرب : جئتك من أين لا تعلم ، فإنما هو جواب من لم يفهم فاستفهم ، كما يقول قائل : أين الماء والعشب ؟

أبو عبيد ، عن أبي زيد : الأين : الإعياء وليس له فعل .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : آن يئين أينا ، من الإعياء ، وأنشد :

إنا ورب القلص الضوامر

إنا ، أي : أعيينا .

الليث : الأين : الإعياء ، ولا يشتق منه فعل إلا في الشعر .

شمر ، عن أبي خيرة ؛ والحراني ، عن ابن السكيت : الأن والأيم : الذكر من الحيات .

وقال ابن شميل : كل حية : أيم ، ذكرا كان أو أنثى .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٩٥