تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شآبيب ينأى سيلها بالأصابع

قال : والانتياء ، بوزن ( الابتغاء ) ، افتعال من ( النأي ) .

ويجمع نؤي الخباء : نوى ، على فعل .

وقد آنتأيت نؤيا .

والمنتأى : موضعه ؛ قال الطرماح :

منتأى كالقرو رهن انثلام

ومن قال : النؤي : الأتي الذي هو دون الحاجز ، فقد أخطأ ؛ قال النابغة :

ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع

وإنما ينثلم الحاجز الأتي .

وكذلك قوله :

وسفع على آس ونؤي معثلب

والمعثلب : المهدوم ، ولا ينهدم إلا ما كان شاخصا .

والعرب تقول : نأى فلان ينأى ، إذا بعد ، وناء عني ، بوزن ( باع ) ، على القلب .

ومثله : رآني فلان ، بوزن ( رعاني ) ، وراءني ، بوزن ( راعني ) .

ومنهم من يميل أوله فيقول : نأى ورأى .

ابن السكيت : يقال ، ناوأت الرجل مناوأة ونواء ، إذا عاديته .

وأصله الهمز ، لأنه من : ناء إليك ، ونؤت إليه ، أي : نهض إليك ، ونهضت إليه ؛ وأنشد غيره :

إذا أنت ناوأت الرجال فلم تنؤ

بقرنين غرتك القرون الكوامل

ولا يستوي قرن النطاح الذي به

تنوء وقرن كلما نؤت مائل

والنواء والمناوأة : المعاداة .

وفي الحديث في الخيل : ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام ، أي : معاداة لهم .

نأنأ : روي عن أبي بكر الصديق أنه قال : طوبى لمن مات في النأنأة .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : هي النأنأة ، مهموزة ، ومعناها : أول الإسلام .

إنما سمي بذلك لأنه كان قبل أن يقوى الإسلام ويكثر أهله وناصره ، فهو عند الناس ضعيف ، وأصل ( النأنأة ) الضعف .

ورجل نأنأ : ضعيف ؛ قال امرؤ القيس :

لعمرك ما سعد بخلة آثم

ولا نأنإ عند الحفاظ ولا حصر

قال أبو عبيد : ومن ذلك قول علي رضي الله عنه لسليمان بن صرد ، وكان تخلف عنه يوم الجمل ثم أتاه ، فقال له علي رضي الله عنه : تنأنأت وتراخيت فكيف رأيت صنع الله ؟

قوله ( تنأنأت ) ، يريد : ضعفت

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٩٠