فى غمرات الموت } ( الأنعام : 93 ) معناه : إذا الظالمون ، لأن هذا الأمر منتظر لم يقع ؛ وقال أوس في ( إذا ) بمعنى ( إذ ) :
الحافظو الناس في تحوط إذا
لم يرسلوا تحت عائذ ربعا
أي إذ لم يرسلوا ؛ وقال على إثره :
وهبت الشامل البليل وإذ
بات كميع الفتاة ملتفعا
وقال آخر :
ثم جزاه الله عنا إذ جزى
جنات عدن والعلالي العلا
أراد : إذا جزى .
وروى الفراء عن الكسائي أنه إذا قال : ( إذا ) منونة ، إذا خلت بالفعل الذي في أوله أحد حروف الاستقبال نصبته ، تقول من ذلك : إذا أكرمك ، فإذا حلت بينها وبينه بحرف رفعت ونصبت ، فقلت : فإذا لا أكرمك ، ولا أكرمك ؛ فمن رفع فيها لحائل ، ومن نصب فعلى تقدير أن يكون مقدما ، كأنك قلت : فلا إذا أكرمك ، وقد خلت بالفعل بلا مانع .
قال أبو العباس أحمد بن يحيى : وهكذا يجوز أن يقرأ : ﴿ فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ﴾ ( النساء : 52 ) بالرفع والنصب .
قال : وإذا حلت بينها وبين الفعل باسم فارفعه : تقول : إذا أخوك يكرمك ، فإن جعلت مكان الاسم قسما نصبت ، فقلت : إذا والله تنام ، فإن أدخلت اللام على الفعل مع القسم رفعت ، فقلت : إذا والله لتندم .
وقال سيبويه : والذي نذهب إليه ونحكيه عنه أن ( إذا ) نفسها الناصبة ، وذلك لأن ( إذا ) لما يستقبل لا غير في حال النصب ، فجعلها بمنزلة ( أن ) في العمل كما جعلت ( لكن ) نظيرة ( أن ) في العمل في الأسماء .
قال : وكلا القولين حسن جميل .
وقال الزجاج : العامل عندي النصب في سائر الأفعال ( أن ) ، إما أن تقع ظاهرة أو مضمرة .
قال أبو العباس : يكتب ، كذى وكذى ، بالياء ، مثل . زكى وخسى .
وقال المبرد : كذا وكذا ، يكتب بالألف ؛ لأنه إذا أضيف قيل : كذاك .
فأخبر ثعلب بقوله ، فقال : فتى ، يكتب بالياء ، ويضاف فيقال : فتاك .
وأجمع القراء على تفخيم : ذا ، وهذه ، وذاك ، وذلك ، وكذا ، وكذلك ؛ لم يميلوا شيئا من ذلك .
أذى : قال الليث : الأذى : كل ما تأذيت به .
ورجل أذي ، إذا كان شديد التأذي ، فعل له لازم .
وقوله : ﴿ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى ﴾ ( البقرة : 264 ) الأذى ، هو ما تسمعه من