تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وهي بالعربية فيما أخبرني به ابن الأعرابي : الشرطان ، والبطين ، والنجم ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة ، والطرف ، والجبهة ، والخراتان ، والصرفة ، والعواء ، والسماك ، والغفر ، والزبانى ، والإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعائم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، وفرغ الدلو المقدم ، وفرغ الدلو المؤخر والحوت .

قال : ولا تستنىء العرب بها كلها ، إنما تذكر بالأنواء بعضها ، وهي معروفة في أشعارهم وكلامهم .

وكان ابن الأعرابي يقول : لا يكون نوء حتى يكون معه مطر ، وإلا فلا نوء .

قال : وجمع ( النوء ) أنواء ، ونوآن ، مثل : نوعان ؛ قال ابن أحمر :

الفاضل العادل الهادي نقيبته

والمستناء إذا ما يقحط المطر

المستناء : الذي يطلب نوءه .

قلت : معناه : الذي يطلب رفده .

ابن هانىء ، عن أبي زيد : أول المطر الوسمي ؛ وأنواؤه : العرقوتان المؤخرتان .

قلت : هما الفرغ المؤخر .

ثم الشرط ، ثم الثريا ، ثم الشتوي ، وأنواؤه : الجوزاء ، ثم الذراعان ونثرتهما ، ثم الجبهة ، وهي آخر الشتوي وأول الدفئي والصيفي ، ثم الصيفي ، وأنواؤه السماكان ، الأول الأعزل والآخر الرقيب .

وما بين السماكين صيف ، وهو نحو من أربعين يوما . ثم الحميم ، وهو نحو من عشرين ليلة عند طلوع الدبران ، وهو بين الصيف والخريف ، وليس له نوء . ثم الخريفي ، وأنواؤه : النسران ؛ ثم الأخضر ، ثم عرقوتا الدلو الأوليان .

قلت : وهما : الفرغ المقدم .

قال : وكل مطر من الوسمي إلى الدفئي ربيع .

أبو عبيد : سئل ابن عباس عن رجل جعل أمر امرأته بيدها ، فقالت له : أنت طالق ثلاثا . فقال ابن عباس : خطأ الله نوءها ألا طلقت نفسها ثلاثا .

أي : أخطأها المطر .

ومن قال : خط الله نوءها ، جعله من ( الخطيطة ) .

قال أبو سعيد : معنى ( النوء ) النهوض ، لا نوء المطر .

والنوء : نهوض الرجل إلى كل شيء يطلبه ، أراد : خطأ الله منهضها ونوءها إلى كل ما تنويه ، كما تقول : لا سدد الله فلانا لما يطلب .

وهي امرأة قال لها زوجها : طلقي نفسك .

فقالت له : طلقتك ، فلم ير ذلك شيئا ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٨٦