تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الموضع ) وأقام ( المنام ) مقامه .

وهذا مذهب حسن . ولكن قد جاء في التفسير أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم في النوم قليلا ، وقص الرؤيا على أصحابه ، فقالوا : صدقت رؤياك يا رسول الله .

قال : وهذا المذهب أسوغ في العربية ، لأنه قد جاء : { وإذ يريكموهم إذ التقيتم فى صلى الله عليه وسلم

1764 أعينكم قليلا ويقللكم فى صلى الله عليه وسلم

1764 أعينهم } ( الأنفال : 44 ) فدل هذا على أن هذه رؤية الالتقاء وأن تلك رؤية النوم .

ابن الأعرابي : نام الرجل ، إذا تواضع لله .

يمن : الليث : اليمن ، نظير ( البركة ) .

يقال يمن الرجل ، فهو ميمون .

وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم أنه قال : روى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال في { ك صلى الله عليه وسلم

1764 هيع صلى الله عليه وسلم

1764 ص صلى الله عليه وسلم

1764 } ( مريم : 1 ) هو : كاف هاد يمين عزيز صادق .

قال أبو الهيثم : فجعل قوله ( كاف ) أول اسم الله ( كاف ) ، وجعل ( الهاء ) أول اسمه ( هاد ) ، وجعل ( الياء ) أول اسمه يمين ، من قولك : يمن الله الإنسان ييمنه يمنا ويمنا ، فهو ميمون .

قال : فاليمين واليامن ، يكونان بمعنى واحد ، كالقدير والقادر ؛ وأنشد قول رؤبة :

بيتك في اليامن بيت الأيمن

فجعل اسم اليمين مشتقا من ( اليمن ) ، والله أعلم .

قال : وجعل ( العين ) : عزيزا ، و ( الصاد ) : صادقا .

قلت : واليمين ، في كلام العرب ، على وجوه :

يقال لليد اليمنى : يمين .

واليمين : القوة ؛ ومنه قول الشماخ :

رأيت عرابة الأوسي يسمو

إلى الخيرات منقطع القرين

إذا ما راية رفعت لمجد

تلقاها عرابة باليمين

أي : بالقوة .

وقال : بمنزلة حسنة .

ويقال : قدم فلان على أيمن اليمين ، يعني : اليمن .

قال : وقوله ( تلقاها عرابة باليمين ) ، أراد : باليمن .

وقيل : أراد : باليد اليمنى .

وقيل : أراد : بالقوة والحق .

وأما قوله تعالى : { يتسآءلون * قالو صلى الله عليه وسلم

1764 ا إنكم كنتم تأتوننا عن } ( الصافات : 28 ) .

قال الزجاج : هذا قول الكفار الذين أضلوهم ، أي : كنتم تخدعوننا بأقوى الأسباب ، فكنتم تأتوننا من قبل الدين فتروننا أن الدين والحق ما تضلوننا به .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٧٥