تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكذيب وهو مصدق باللسان في الظاهر ، فقد حمل الأمانة ولم يؤدها ، وكل من خان فيما اؤتمن عليه فهو حامل .

والإنسان في قوله تعالى : ﴿ وأشفقن منها ﴾ ( الأحزاب : 72 ) ، هو : الكافر الشاك الذي لا يصدق ، وهو الظلوم الجهول ، يدلك على ذلك قوله تعالى : ﴿ ظلوما جهولا * ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ﴾ ( الأحزاب : 73 ) .

اللحياني : يقال : ما آمن أن يجد صحابة ، إيمانا ، أي : ما وثق .

والإيمان ، عنده : الثقة .

ابن الأنباري : رجل مؤمن : مصدق بالله ورسله .

وآمنت بالشيء ، إذا صدقت به ، قال الله تعالى : ﴿ يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ﴾ ( التوبة : 61 ) . وأنشد :

ومن قبل آمنا وقد كان قومنا

يصلون للأوثان قبل محمدا

معناه : ومن قبل آمنا محمدا ، أي : صدقناه .

قال : والمسلم : المخلص لله العبادة .

نمى : روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس بالكاذب من أصلح بين الناس ، فقال خيرا ونمى خيرا ) .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : يقال : نميت حديث فلان إلى فلان ، أنميه ، إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير .

قال : ومعنى قوله : ونمى خيرا ، أي أبلغ خيرا ورفع خيرا .

وكل شيء رفعته ، فقد نميته ؛ ومنه قول النابغة الذبياني :

وانم القتود على عيرانة أجد

قال : ولهذا قيل : نمى الخضاب في اليد والشعر ، إنما هو ارتفع وعلا وزاد ، فهو ينمي .

وزعم بعض الناس أن ( ينمو ) لغة .

قال الأصمعي : وأما التنمية ، فمن قولك : نميت الحديث أنميه تنمية ، بأن يبلغ هذا عن هذا على وجه الإفساد والنميمة .

وهذه مذمومة ، والأولى محمودة .

والعرب تفرق بين ( نميت ) مخففة ، وبين ( نميت ) مشددة ، بما وصفت ، ولا اختلاف بين أهل اللغة فيه .

ويقال : انتمى فلان إلى فلان ، إذا ارتفع إليه في النسب .

ونماه جده ، إذا رفع إليه نسبه ؛ ومنه قوله :

نماني إلى العلياء كل سميدع

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٧١