تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينفقون ؟ .

قال : وهذا إجماع النحويين ، وكذلك الأول إجماع أيضا .

ومثل : جعلهم ( ما ) و ( ذا ) بمنزلة اسم واحد ، قول الشاعر :

دعي ماذا علمت سأتقيه

ولكن بالمغيب نبئيني

كأنه بمعنى : دعي الذي علمت .

أبو زيد : جاء القوم من ذي أنفسهم ، ومن ذات أنفسهم ؛ وجاءت المرأة من ذي نفسها ، ومن ذات نفسها ، إذا جاءا طائعين .

وقال غيره : جاء فلان من أية نفسه ، بهذا المعنى .

والعرب تقول : لاها الله ذا ، بغير ألف في القسم . والعامة تقول : لا الله إذا . وإنما المعنى : لا والله هذا ما أقسم به ، فأدخل اسم الله بين ( ها ) و ( ذا ) .

وتقول العرب : وضعت المرأة ذات بطنها ، إذا ولدت ؛ والذئب مغبوط بذي بطنه : أي بجعوه ؛ وألقى الرجل ذا بطنه ، إذا أحدث .

ويقال : أتينا ذا يمن ، أي أتينا اليمن .

وسمعت غير واحد من العرب يقول : كنا بموضع كذا وكذا مع ذي عمر و ، وكان ذو عمر و بالصمان ، أي كنا مع عمرو ، ومعنا عمرو . و ( ذو ) كالصلة عندهم ، وكذلك ( ذوى ) .

قال : وهو كثير في كلام قيس ومن جاورهم .

و ( ذا ) يوصل به الكلام ؛ وقال :

تمنى شبيب ميتة سفلت به

وذا قطري لفه منه وائل

يريد : قطريا . و ( ذا ) صلة .

وقال الكميت :

إليكم ذوي آل النبي تطلعت

نوازع من قلبي ظماء وألبب

أراد : بنات القلب وهمومه .

وقال آخر :

إذا ما كنت مثل ذوي عويف

ودينار فقام علي ناعي

وقال أبو زيد : يقال : ما كلمت فلانا ذات شفة ، ولا ذات فم ، أي لم أكلمه كلمة .

ويقال : لا ذا جرم ، ولا عن ذا جرم ، أي لا أعلم ذاك ها هنا ، كقولهم : لاها الله ذا ، أي لا أفعل ذلك .

وتقول : لا والذي لا إله إلا هو ، فإنها تملأ الفم وتقطع الدم لأفعلن ذلك .

وتقول : لا وعهد الله وعقده لا أفعل ذلك .

تفسير إذ وإذا وإذن

قال الليث : تقول العرب : ( إذ ) لما

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٦