ينفقون ؟ .
قال : وهذا إجماع النحويين ، وكذلك الأول إجماع أيضا .
ومثل : جعلهم ( ما ) و ( ذا ) بمنزلة اسم واحد ، قول الشاعر :
دعي ماذا علمت سأتقيه
ولكن بالمغيب نبئيني
كأنه بمعنى : دعي الذي علمت .
أبو زيد : جاء القوم من ذي أنفسهم ، ومن ذات أنفسهم ؛ وجاءت المرأة من ذي نفسها ، ومن ذات نفسها ، إذا جاءا طائعين .
وقال غيره : جاء فلان من أية نفسه ، بهذا المعنى .
والعرب تقول : لاها الله ذا ، بغير ألف في القسم . والعامة تقول : لا الله إذا . وإنما المعنى : لا والله هذا ما أقسم به ، فأدخل اسم الله بين ( ها ) و ( ذا ) .
وتقول العرب : وضعت المرأة ذات بطنها ، إذا ولدت ؛ والذئب مغبوط بذي بطنه : أي بجعوه ؛ وألقى الرجل ذا بطنه ، إذا أحدث .
ويقال : أتينا ذا يمن ، أي أتينا اليمن .
وسمعت غير واحد من العرب يقول : كنا بموضع كذا وكذا مع ذي عمر و ، وكان ذو عمر و بالصمان ، أي كنا مع عمرو ، ومعنا عمرو . و ( ذو ) كالصلة عندهم ، وكذلك ( ذوى ) .
قال : وهو كثير في كلام قيس ومن جاورهم .
و ( ذا ) يوصل به الكلام ؛ وقال :
تمنى شبيب ميتة سفلت به
وذا قطري لفه منه وائل
يريد : قطريا . و ( ذا ) صلة .
وقال الكميت :
إليكم ذوي آل النبي تطلعت
نوازع من قلبي ظماء وألبب
أراد : بنات القلب وهمومه .
وقال آخر :
إذا ما كنت مثل ذوي عويف
ودينار فقام علي ناعي
وقال أبو زيد : يقال : ما كلمت فلانا ذات شفة ، ولا ذات فم ، أي لم أكلمه كلمة .
ويقال : لا ذا جرم ، ولا عن ذا جرم ، أي لا أعلم ذاك ها هنا ، كقولهم : لاها الله ذا ، أي لا أفعل ذلك .
وتقول : لا والذي لا إله إلا هو ، فإنها تملأ الفم وتقطع الدم لأفعلن ذلك .
وتقول : لا وعهد الله وعقده لا أفعل ذلك .
تفسير إذ وإذا وإذن
قال الليث : تقول العرب : ( إذ ) لما