وكذلك : نفي المطر ؛ ونفي القدر .
أبو عبيد : نفى الرجل عن الأرض .
ونفيته أنا ؛ وقال القطامي :
فأصبح جاراكم قتيلا ونافيا
أصم فزادوا في مسامعه وقرا
وقال الليث نحوه .
يقال : نفى الشيء ينفى نفيا ، أي تنحى .
ومن هذا يقال : نفى شعر فلان ينفي ، إذا ثار واشعان ؛ ومنه قول محمد بن كعب القرظي لعمر بن عبد العزيز حين استخلف فرآه شعثا ، فأدام النظر إليه ؛ فقال له عمر : ما لك تديم النظر إلي ؟ فقال : أنظر إلى ما نفى من شعرك ، أي ثار وشعث .
ويقال : انتفى فلان من ولده ، إذا نفاه عن أن يكون له ولدا .
وانتفى فلان من فلان ، وانتفل منه ، إذا رغب عنه أنفا .
وانتفى شعر الإنسان ، ونفى ، إذا تساقط .
وانتفى ورق الشجر ، إذا تساقط .
ونفيان السحاب : ما نفى من مائه فأساله ؛ وقال ساعدة الهذلي :
يقرو به نفيان كل عشية
فالماء فوق متونه يتصبب
وأما نفيان السيل ، فهو ما فاض من مجتمعه كأنه يجتمع في الأنهار والإخاذات ، ثم يفيض إذا ملأها ، فذلك نفيانه .
الأصمعي : النفأ من النبت : القطع المتفرقة . واحدتها : نفأة .
ناف : ناف ، وأناف ، إذا أشرف .
ومن ( ناف ) يقال : هذه مئة ونيف ، بتشديد الياء ، أي زيادة .
وعوام الناس يخففون ويقولون : ونيف ، وهو لحن عند الفصحاء .
وقال أبو العباس : الذي حصلناه من أقاويل حذاق البصريين والكوفيين أن ( النيف ) من واحدة إلى ثلاث .
قال : والبضع ، من أربع إلى تسع .
ويقال : نيف فلان على الستين ونحوها ، إذا زاد عليها .
الليث : يقال : أنافت هذه الدراهم على مئة ، وأناف الجبل ؛ وأناف البناء .
فهو جبل منيف .
وبناء منيف ، أي طويل .
وناقة نياف ، وجمل نياف ، أي طويل في ارتفاع .
قال : وبعضهم يقول : جمل نياف ، على ( فيعال ) إذا ارتفع في سيره ؛ وأنشد :
يتبعن نياف الضحى عزاهلا
ويروي : زياف الضحى ، وهو عندي أصح .
ابن الأعرابي : النوف : السنام العالي . وبه