وفيه قولان آخران ، على رواية من روى ( أبى جوده لا البخل ) :
أحدهما : أن معناه : أبى جوده البخل ، وتجعل ( لا ) صلة ، كقول الله تعالى : ﴿ ما منعك ألا تسجد ﴾ ( الأعراف : 11 ) ، ومعناه : ما منعك أن تسجد .
قال : والقول الثاني ، وهو عندي حسن ، قال : أرى أن تكون ( لا ) غير لغو ، وأن يكون ( البخل ) منصوبا بدلا من ( لا ) . المعنى : أبى جوده لا ، التي هي للبخل ، فكأنك قلت : أبى جوده البخل ، وعجلت به نعم .
أيلول : وأيلول : اسم الشهر ، أحسبه روميا .
إيلياء : وإيلياء : مدينة بيت المقدس ، ومنهم من يقصر فيقول : إيليا ؛ وكأنهما روميان .
يليل : ويليل : اسم جبل معروف في البادية .
ولول : وولول : اسم سيف كان لعتاب بن أسيد ، وابنه القائل يوم الجمل :
أنا ابن عتاب وسيفي ولول
تلو : وقوله عز وجل : ﴿ أن تعدلوا وإن تلووا ﴾ ( النساء : 134 ) .
قرأ عاصم وأبو عمرو : ﴿ وإن تلووا ﴾ بواوين ، من : لوى الحاكم بقضيته ، إذا دافع بها .
وأما قراءة من قرأ ( وإن تلوا ) بواو واحدة ، ففيه وجهان :
أحدهما : أن أصله ( تلووا ) بواوين ، كما قرأ أبو عمرو وعاصم ، فأبدل من الواو المضمومة همزة ، فصارت تلؤا ، بإسكان اللام ، ثم طرحت الهمزة وطرحت حركتها على اللام ، فصارت : تلو ، كما قيل في أدور : أدؤر ، ثم طرحت الهمزة ، فقيل أدر .
والوجه الثاني : أن يكون ( تلوا ) من الولاية ، لا من ( اللي ) . والمعنى أن تلوا الشهادة فتقيموها .
وهذا كله صحيح في قول البصريين .
الألف واللام
وقال ابن الأنباري : العرب تدخل الألف واللام على الفعل المستقبل على جهة الاختصاص والحكاية ؛ وأنشد للفرزدق :
ما أنت بالحكم الترضى شهادته
ولا الأصيل ولاذي الرأي والجدل
قال : وأنشد الفراء في مثله :
أخفن اطنائي إن سكت وإنني
لفي شغل عن ذحلها اليتتبع
فأدخل الألف واللام على ( يتتبع ) ، وهو فعل مستقبل ، لما وصفنا .
ابن هانىء ، عن أبي زيد ، يقال : هذا اليضربك ، ورأيت اليضربك : يريد : الذي يضربك . وهذا الوضع الشعر ، يريد : الذي وضع الشعر ؛ وأنشد المفضل :