تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه .

وأخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فلان بذي بلى ، وذي بليان ، إذا كان ضائعا بعيدا عن أهله .

الليث : بلى ، جواب استفهام فيه حرف نفي ، كقولك : ألم تفعل كذا ؟ فيقول : بلى .

وقال المبرد : بل حكمها الاستدراك ، أينما وقعت ، في جحد أو إيجاب .

قال : وبلى تكون إيجابا للنفي لا غير .

سلمة ، عن الفراء : بلى تأتي بمعنيين : تكون إضرابا عن الأول ، وإيجابا للثاني : كقولك ، له عندي دينار ، لا بل ديناران .

والمعنى الآخر : أنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها ، وهذا يسمى : الاستدراك ؛ لأنه أراده فنسيه ثم استدركه .

قال الفراء : والعرب تقول : بل والله لا آتيك ، وبن والله لا آتيك ، يجعلون اللام فيها نونا .

وقال : هي لغة بني سعد ولغة كلب .

قال : وسمعت الباهليين يقولون : لابن ، بمعنى : لابل .

وأنشد ابن الأعرابي في الإبلاء بمعنى ، اليمين :

وإني لأبلي في نساء سواءها

فأما على ليلى فإني لا أبلي

يقول : أحلف على غير ليلى إني لا أحب غيرها ، وأما على ليلى فإني لا أحلف .

وقال بعضهم : لا أباليه بالة .

هو في الأصل : لا أباليه بالية ، اسم على فاعلة من البلاء ، كالعافية ، هي اسم من عافاه الله .

بال : الليث : البئيل : الصغير النحيف الضعيف ، مثل الضئيل .

وقد بؤل يبؤل بآلة .

اللحياني : هو ضئيل بئيل .

وهي الضآلة والبآلة ، والضؤولة والبؤولة .

أبو زيد : بؤل يبؤل ، فهو بئيل ، إذا صغر .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : أنشد قول أبي ذؤيب :

كأن عليها بالة لطمية

لها من خلال الدأيتين أريج

وقال : البالة ، الجراب ، وهي بالفارسية ( بيلة ) التي فيها المسك .

أبو سعيد : البالة : الرائحة والشمة .

وهي من قولهم : بلوته ، أي شممته واختبرته .

وإنما كان أصلها بلوة ، ولكنه قدم الواو

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٢٨٣