باب لفيف حرف الذال
ذا ، ذأي ، وذا ، ذوى ، ذيت ، و ( ذية ) ، وذذ ، ( أذى ، ذيا ، وذأ ، ذأذأ ، أذي ) .
ذا : قال أبو العباس أحمد بن يحيى ، ومحمد بن يزيد : ذا ، يكون بمعنى : هذا ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه ﴾ ( البقرة : 255 ) .
ويكون بمعنى ( الذي ) .
قالا : ويقال : هذا ذو صلاح ، ورأيت هذا ذا صلاح ، ومررت بهذا ذي صلاح ؛ ومعناه كله : صاحب صلاح .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : ذا ، اسم كل مشار إليه معاين يراه المتكلم والمخاطب .
قال : والاسم منها ( الذال ) وحدها ، مفتوحة .
وقالوا : الذال وحدها هو الاسم المشار إليه ، وهو اسم مبهم لا يعرف ما هو حتى يفسر بما بعده ؛ كقولك : ذا الرجل ، ذا الفرس ، فهذا تفسير ( ذا ) . ونصبه ورفعه وخفضه سواء .
قال : وجعلوا فتحة الذال فرقا بين التذكير والتأنيث ، كما قالوا : ذا أخوك .
وقالوا للأنثى : ذي أختك ، فكسروا الذال في الأنثى . وزادوا مع فتحة الذال في المذكر ألفا ، ومع كسرتها للأنثى ياء ، كما قالوا : أنت وأنت .
وأفادني غيره عن أبي حاتم عن الأصمعي أنه قال : العرب تقول : لا أكلمك في ذي السنة ، وفي هذي السنة . ولا يقال : في ذا السنة ، وهو خطأ ، إنما يقال : في هذه السنة ، وفي هذي السنة ، وفي ذي السنة . وكذلك لا يقال : أدخل ذا الدار ، ولا ألبس ذا الجبة ، إنما الصواب : أدخل ذي الدار ، وألبس ذي الجبة .
ولا يكون ( ذا ) إلا لمذكر ؛ يقال : هذه الدار ، وذي المرأة .
ويقال : دخلت تلك الدار ، وتيك الدار ؛ ولا يقال : ذيك الدار .
وليس في كلام العرب ( ذيك ) ألبتة . والعامة تخطىء فيه فتقول : كيف ذيك المرأة ؟ والصواب : كيف تيك المرأة ؛ وأنشد المبرد :
أمن زينب ذي النار
قبيل الصبح ما تخبو
إذا ما خمدت يلقى
عليها المندل الرطب