قال : وأما ما روى أبو عبيد نبلا بفتح النون فخطأ ، إنما هو عندنا : نبلا ، بضم النون .
والنبل ، ها هنا : عوض مما أصبت به ، وهو مردود إلى قوله : ما كانت نبلتك من فلان ؟
أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، يقال : ضب نبل ، وهو الضخم .
وقالوا : النبل : الخسيس ؛ وأنشد :
شصائصا نبلا
بفتح النون .
قلت : أما الذي في الحديث : ( وأعدوا النبل ) ، فهو بضم النون ، جمع : النبلة ، وهو ما تناولته من مدر أو حجر .
وأما النبل فقد جاء بمعنى : النبيل الجسيم ، وجاء بمعنى : الخسيس .
ومنه قيل للرجل القصير : تنبل ، وتنبال ؛ وأنشد أبو الهيثم قول طرفة :
وهو بسمل المعضلات نبيل
فقال : وقال بعضهم : نبيل ، أي عاقل .
وقيل : حاذق .
وهو نبيل الرأي . أي جيده .
وقيل : نبيل : رفيق بإصلاح عظام الأمور .
أبو زيد : تقابل فلان وفلان فنبله فلان ، إذا تنافرا أيهما أنبل ، من النبل ، وأيهما أصدق عملا .
ومنه قوله :
ترص أفواقها وقومها
أنبل عدوان كلها صنعا
ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، وسلمة ، عن الفراء : انتبل ، إذا مات ، أو قتل .
والنبيلة : الجيفة .
وتنبل البعير : مات .
ابن الأعرابي : النبلة : اللقمة الصغيرة ، وهي المدرة الصغيرة ، ومنه قوله : ( وأعدوا النبل ) .
ابن السكيت : نبلت الإبل ، أنبلها نبلا ، إذا سقتها سوقا شديدا .
أبو عبيد ، عن أبي الوليد الأعرابي والفراء : النبل : السير السريع الشديد ؛ وأنشد :
لا تأويا للعيس وانبلاها
لبئسما بطء ولا ترعاها
شمر ، عن ابن الأعرابي : النبل : حسن السوق .
ابن السكيت : أنبلته سهما : أعطيته ، ونبلته بالنبل أنبله ، إذا رميته بالنبل .
وفلان نابل ، أي حاذق بما يمارسه من عمل ؛ ومنه قول أبي ذؤيب :
تدلى عليها بالحبال موثقا
شديد الوصاة نابل وابن نابل
شمر : تنبلت ما عندي : ذهبت بما عندي .