ممل ، مسلوك معلوم .
وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم : الملة : الدية .
والملل : الديات ؛ وأنشد :
غنائم الفتيان في يوم الوهل
ومن عطايا الرؤساء في الملل
وفي حديث عمر : ليس على عربي ملل ، ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا أسلم عليه ، ولكنا نقومهم الملة على آبائهم خمسا من الإبل .
قلت : أراد نقومهم كما تقوم أرش الديات ونذر الجراح ، وجعل لكل رأس منهم خمسا من الإبل تضمنها عشائرهم ، أو يضمنونها للذين ملكوهم .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : مل يمل ، إذا أخذ الملة ، وهي الدية .
ومل يمل الملة ، إذا خبز ؛ وأنشد :
جاءت به مرمدا ما ملا
ما في آل خم حين ألى
قال : ما ملا ، ( ما ) جحد . وما في ، ، ( ما ) صلة . والآل : شخصه . وخم : تغيرت ريحه . وألى : أبطأ . ومل ، أي أنضج .
الأصمعي : مر فلان يمتل امتلالا ، إذا مر مرا سريعا .
ومل ثوبه يمله ، إذا خاطه الخياطة الأولى قبل الكف .
ويقال : هذا خبز ملة .
ولا يقال للخبز : ملة ، إنما الملة : الرماد الحار .
والخبز يسمى : المليل ، والمملول ؛ وأنشد أبو عبيد لجرير :
ترى التيمي يزحف كالقرنبى
إلى تيمية كعصا المليل
ويقال : به مليلة وملال ، وذلك حرارة يجدها ، وأصله من الملة .
ومنه قيل : فلان يتململ على فراشه .
أبو زيد : أمل فلان على فلان ، إذا شق عليه وأكثر في الطلب .
يقال : أمللت علي ؛ وقال ابن مقبل الإيادي :
ألا يا ديار الحي بالسبعان
أمل عليها بالبلا الملوان
قال شمر : ألقى عليها .
وقال غيره : ألح عليها حتى أثر فيها .
وبعير ممل : أكثر ركوبه حتى أدبر ظهره ؛ وقال العجاج :
تشكو الوجى من أظلل وأظلل
من طول إملال وظهر مملل
أراد : تشكو ناقته وجى أظليها ، وهما باطنا منسميها ، وتشكو ظهرها الذي أمله الركوب ، أي أدبره وحسر وبره .