قال : وقال أبو عبيدة نحو ذلك ، قال : واحدة الوذام : وذمة ، وهي الكرش ، لأنها معلقة .
ويقال : هي غير الكرش أيضا من البطون .
وقال الأصمعي : الموذمة من النوق : التي يخرج في حيائها لحم مثل الثآليل فيقطع ذاك منها ، فيقال : وذمتها .
قلت : وسمعت العرب تقول لأشياء مثل الثآليل تخرج في حياء الناقة فلا تلقح معها إذا ضربها الفحل : الوذم ، فيعمد رجل رفيق ويأخذ مبضعا لطيفا ويدخل يده في حيائها فيقطع الوذم ، فيقال : قد وذمها . والذي يفعل ذلك موذم ، ثم يضربها الفحل بعد التوذيم فتلقح .
وقال شمر : يقال للدلو : قد وذمت ، إذا انقطع وذمها ؛ وأنشد :
أخذمت أم وذمت أم مالها
أم غالها في بئرها ما غالها
قال : وامرأة وذماء ، وفرس وذماء ، وهي العاقر .
وقال أبو زيد ، وأبو عبيدة : الوذمة : قرنة الكرش ، وهي زاوية الكرش شبه الخريطة .
قال : وقرنة الرحم : المكان الذي ينتهي إليه الماء في الرحم .
قال : ويقال في قوله : ( نفض القصاب التراب ) : إن أصل التراب ذراع الشاة .
وأراد بالقصاب السبع . والسبع إذا أخذ شاة قبض على ذلك المكان فنفض الشاة .
قال : والوذمة في حياء الناقة : زيادة في اللحم تنبت في أعلى الحياء عند قرء الناقة ، فلا تلقح إذا ضربها الفحل .
ويقال للمصير أيضا : وذم .
قال : وقال أبو سعيد : الكروش كلها تسمى تربة . لأنها يحصل فيها التراب من المرتع .
والوذمة : التي أخمل باطنها ، والكروش وذمة لأنها مخملة . ويقال لخملها : الوذم . فيقول : لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس ولاطيبنهم بعد الخبث .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أوذمت يمينا ، أو أبدعتها ، أي أوجبتها ؛ وقال الراجز :
لا هم إن عامر بن جهم
أوذم حجا في ثياب دسم
يعني أنه أحرم بالحج وهو مدنس بالذنوب .
عمر و ، عن أبيه : الوذيمة : الهدي ؛ وجمعها : وذائم .
وقد أوذم الهدي ، إذا علق عليه سيرا أو شيئا يعلمه به فيعلم أنه هدي فلا يعرض له .
وروي عن أبي هريرة أنه سئل عن صيد الكلب فقال : إذا وذمته أرسلته وذكرت