تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعرابي : قال : قرارة القدر ، وكدادتها ، وأريها .

قال : وأري السماء : ما أرته الريح تأرية أريا ، أي تصبه شيئا شيئا .

وأري النحل : العسل تأري به من أفواهها .

وقال الليث : قال زهير :

يشمن بروقها ويرش أري ال

جنوب على حواجبها العماء

أي ما وقع من الندى على الشجر والعشب فلم يزل يلزق بعضه ببعض ويكثر .

قلت : وأري الجنوب : ما استدرته الجنوب من الغمام إذا مطرت .

وقال ابن السكيت : في قولهم : ل ( المعلف ) : آري ؛ قال : هذا مما يضعه الناس في غير موضعه ، وإنما الآري محبس الدابة .

وهي الأواري ، والآواخي .

واحدتها : آحية .

وآري إنما هو من الفعل : فاعول .

تأرى بالمكان إذا تحبس .

ومنه : أرت القدر ، إذا لصق بأسفلها شيء من الاحتراق ؛ وأنشد :

لا يتأرون في المضيق وإن

نادى مناد كي ينزلوا نزلوا

وقال العجاج :

واعتاد أرباضا لها آري

قال : اعتادها : أتاها ورجع إليها ، والأرباض : جمع ربض ، وهو المأوى ، وقوله لها آري أي لها آخية من مكانس البقر لا تزول ولها أصل ثابت .

وأنشد ابن السكيت أيضا :

داويته بالمحض حتى شتا

يجتذب الآري بالمرود

أي : مع المرود . يصف فرسا ؛ وأراد يآريه : الركاسة المدفونة تحت الأرض المثبتة ، فيها تشد الدابة من عروقها البارزة ، فلا تقلعها لثباتها في الأرض .

فأما الليث فإنه زعم أن الآري المعلف . والصواب ما قال ابن السكيت ، وهو قول الأصمعي .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الإرة : النار . والإرة : الحفرة للنار ، والإرة : استعار النار وشدتها ، والإرة : الخلعء ، وهو أن يغلى اللحم والخل إغلاء ، ثم يحمل في الأسفار .

والإرة : القديد ، ومنه خبر بلال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمعكم شيء من الإرة ؟ )

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٢٢٣