تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي كل من عمل برأيه فلا بد أن يخطىء الأحيان .

قال : وقوله : ولا يأتمر لمرشد ، إي لا يشاوره .

ويقال : ائتمرت فلانا في ذلك الأمر .

وائتمر القوم ، إذا تشاوروا ؛ وقال الأعشى :

فعادا لهن وزادا لهن

واشتركا عملا وائتمارا

وقال العجاج :

لما رأى تلبيس أمر مؤتمر

تلبيس أمر ، أي تخليط أمر ؛ مؤتمر ، أي اتخذ أمرا .

يقال : بئسما ائتمرت لنفسك .

ابن السكيت ، قال ابن الكلبي : كانت عاد تسمي المحرم : مؤتمر ، وصفر : ناجزا ، وربيعا الأول : خوانا ، وربيعا الآخر : بصانا ، وجمادى الأولى : ربى ، وجمادى الآخرة : حنينا ، ورجب : الأصم ، وشعبان : عاذلا ، ورمضان : فاتقا ، وشوالا : وعلا ، وذا القعدة : ورنة ، وذا الحجة : برك .

وقال شمر في تفسير حديث عمر : الرجال ثلاثة : رجل إذا نزل به أمر ائتمر رأيه .

قال شمر : معناه : ارتأى وشاور نفسه قبل أن يواقع ما يريد .

قال : ومنه قوله :

لا يدري المكذوب كيف يأتمر

أي كيف يرتئي رأيا ويشاور نفسه ويعقد عليه .

وقال أبو عبيد في قوله :

ويعدو على المرء ما يأتمر

معناه : الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبت ولا نظر في العاقبة فيندم عليه .

وقال أبو إسحاق في قول الله تعالى : ﴿ لقد جئت شيئا إمرا ﴾ ( الكهف : 72 ) أي جئت شيئا عظيما من المنكر .

قال : ونكرا أقل من قوله إمرا ، لأن تغريق من في السفينة أنكر من قتل نفس واحدة .

وقال الأصمعي : سنان مؤمر ، أي محدد ؛ وقال ابن مقبل :

لقد كان فينا من يحوط ذمارنا

ويحذي الكمي الزاعبي المؤمرا

وقال خالد : هو المسلط .

قال : وسمعت العرب تقول : أمر قناتك ، أي اجعل فيها سنانا . والزاعبي : الرمح الذي إذا هز تدافع كله كأن مؤخره يجري في مقدمه .

ومنه قيل : مر يزعب بحمله ، إذا كان يتدافع .

قاله الأصمعي .

مور مير : عمرو ، عن أبيه : المور :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٢١٢