تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرب من الراء والهمزة ، وإنما أعرب من مكانين ، والإعراب الواحد يكفي من الإعرابين ، أن آخره همزة ، والهمزة قد تترك في كثير في الكلام ، فكرهوا أن يفتحوا الراء ويتركوا الهمزة فيقولون : امرو ، فتكون الراء مفتوحة والواو ساكنة ، فلا يكون في الكلمة علامة للرفع ، فعربوه من الراء ، ليكونوا إذا تركوا الهمزة آمنين من سقوط الإعراب .

قال الفراء : ومن العرب من يعربه من الهمز وحده ، ويدع الراء مفتوحة ، فيقول : قام امرؤ ، وضربت امرأ ، ومررت بامرىء ؛ وأنشد :

بأبي امرؤ والشام بيني وبينه

أتتني ببشرى برده ورسائله

وقال الآخر :

أنت امرؤ من خيار الناس قد علموا

يعطي الجزيل ويعطي الجهد بالثمن

هكذا أنشده : بأبي ، بإسكان الباء الثانية وفتح الياء ، والبصريون ينشدونه : ببني امرؤ .

قال أبو بكر : فإذا أسقطت العرب من امرىء الألف ، فلها في تعريبه مذهبان :

أحدهما : التعريب من مكانين .

والآخر : التعريب من مكان واحد .

فإذا عربوه من مكانين قالوا : قام مرؤ ، وضربت مرءا ، ومررت بمرىء .

ومنهم من يقول : قام مرء ، وضربت مرءا ، ومررت بمرء .

قال : ونزل القرآن بتعريبه من مكان واحد ؛ قال الله تعالى : ﴿ يحول بين المرء وقلبه ﴾ ( الأنفال : 24 ) ، على فتح الميم .

قال : وتصغير امرىء : مريء .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : المريء : الطعام الخفيف .

والمريء : الرجل المقبول في خلقه وخلقه .

أبو زيد : يقال : مرىء الرجل .

وثلاثة أمرئة ، ومرؤ ، مهمورة ، بوزن مرع ، وهو الذي يجري فيه الطعام والشراب ويدخل فيه .

ابن شميل : يقال : مرىء هذا الطعام مراءة ، أي استمرأته .

وهنىء هذا الطعام حتى هنئنا منه ، أي شبعنا .

ومرئت الطعام ، واستمرأته .

قالها أبو الهذيل .

أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : الشجر : ما لصق بالحلقوم والمريء ، بالهمز غير مشددة .

كذلك رواه الأموي عن شمر .

ورأيت في ( كتاب أبي الهيثم ) : الممرية من البقر ، التي لها ولد ماري ، أي براق

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٢٠٦