وأخبرني ابن هاجك ، عن ( ابن ) جبلة ، عن ابن الأعرابي : المرماة : السهم الذي يرمى به ، في هذا الحديث .
قال ابن شميل : المرامي : مثل المسال دقيقة ، فيها شيء من طول ، لا حروف لها .
قال : والقدح بالحديدة : مرماة .
والحديدة وحدها : مرماة .
قال : وهي للصيد ، لأنها أخف وأدق .
قال : والمرماة : قدح عليه ريش وفي أسفله نصل مثل الإصبع .
وقال أبو سعيد : المرماتان ، في الحديث : سهمان يرمي بهما الرجل فيحرز سبقه فيقول : سابق إلى إحراز الدنيا وسبقها ، ويدع سبق الآخرة .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : الرمي ، والسقي ، على مثال فعيل : هما سحابتان عظيمتا القطر شديدتا الوقع .
قلت : وجمع غيره الرمي من السحاب : أرمية .
وجمعه الليث : أرماء .
وقال : هي قطع من السحاب صغار قدر الكف وأعظم شيئا .
والقول ما قاله الأصمعي .
وفي حديث عمر : لا تبيعوا الذهب بالفضة إلا يدا بيد هاء وهاء ، إني أخاف عليكم الرماء .
قال أبو عبيد : أراد بالرماء : الزيادة ، يعني : الربا ، يقال ، هي زيادة على ما يحل .
ومنه قيل : أرميت على الخمسين ، أي زدت عليها ، إرماء .
ورواه بعضهم : إني أخاف عليكم الإرماء ، فجاء بالمصدر ؛ وأنشد لحاتم الطائي :
وأسمر خطيا كأن كعوبه
نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر
أي : زاد .
أبو زيد : قد أرميت على الخمسين ، ورميت ، أي زدت .
وقال ابن الأعرابي مثله .
ويقال : كان بين القوم رميا ثم حجزت بينهم حجيزى ، أي كان بين القوم ترام بالحجارة ثم توسطهم من حجز بينهم وكف بعضهم عن بعض .
وفي الحديث الذي جاء في الخوارج : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره : قوله الرمية : هي الطريدة التي يرميها الصائد ،