تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زبدته .

والمروب : الذي لم يمخض بعد وهو في السقاء ، لم تؤخذ زبدته .

قال : وتقول العرب : أهون مظلوم سقاء مروب .

والمظلوم : الذي يظلم فيسقى أو يشرب قبل أن تخرج زبدته .

وروى أبو عبيد ، عن أبي زيد في باب الرجل الذليل المستضعف : أهون مظلوم سقاء مروب .

وظلمت السقاء ، إذا سقيته قبل إدراكه .

قال أبو زيد : المظلوم : السقاء يلف حتى يبلغ أوان المخض .

وقال الأصمعي : راب الرجل ، إذا اختلط أمره .

يقال : رأيت فلانا رائبا ، أي مختلطا خاثرا .

وقوم روبى : خثراء الأنفس مختلطون ؛ قال بشر :

فأما تميم تميم بن مر

فألفاهم القوم روبى نياما

ورجل روبان ، إذا كان كذلك .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : راب ، إذا أصلح . وراب : سكن . وراب : اتهم .

قلت : إذا كان راب بمعنى : أصلح ، فأصله مهموز ، من : رأب الصدع .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : من أمثالهم في الذي يخطىء ويصيب : هو يشوب ويروب .

قال أبو سعيد : معنى يشوب : ينضح ويذب .

يقال للرجل إذا نضح عن صاحبه : قد شوب عنه .

قال : ويروب ، أي يكسل .

والتشويب : أن ينضح نضحا غير مبالغ فيه ، فهو بمعنى قوله : يشوب ، أي يدافع مدافعة لا يبالغ فيها ، ومرة يكسل فلا يدافع بتة .

وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : وفي الحديث : لا شوب ولا روب في البيع والشراء . تقول ذلك في السلعة تبيعها ، أي إنك بريء من عيوبها .

ويقال : ما عنده شوب ولا روب .

والشوب : العسل المشوب ؛ والروب : اللبن الرائب .

قلت : وقيل في قولهم : هو يشوب ، أي يخلط الماء باللبن فيفسده ؛ ويروب : يصلح ، من قول الأعرابي : راب ، إذا أصلح .

قال : والروبة : إصلاح الشأن والأمر .

ذكرهما غير مهموزين ، على قول من يحول الهمزة واوا .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٨١