تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الدقيش : أرفت السفينة ، وأرفيتها أنا ، بغير همز .

قال : وكذلك أنبأنا يونس عن رؤبة .

قال : وقال أخو ذي الرمة : أرفأتها ، وأرفأت السفينة نفسها ، إذا ما دنت للجدة .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : أرفأت السفينة ، إذا ألصقتها بالجد .

قال الليث : والجد : ما قرب من الأرض .

وقال أبو سعيد : الجد : شاطىء النهر .

الليث : الرفة : عناق الأرض تصيد كما يصيد الفهد .

قال : والرفة : التبن ، يمانية .

قلت : غلط الليث في ( الرفة ) في لفظه وتفسيره ، وأحسبه رآه في بعض الصحف : أنا أغني عنك من التفة عن الرفة ، فلم يضبطه وغيره فأفسده .

فأما عناق الأرض فهو : التفة ، مخففة ، بالتاء والفاء والهاء ، وتكتب بالهاء في الإدراج ، كهاء : الرحمة ، والنعمة .

هكذا أخبرني المنذري ، عن الصيداوي ، عن الرياشي ؛ ثم أخبرني عن أبي الهيثم بنحوه .

قال : وأما ( الرفت ) فهو بالتاء ، فعل من : رفته أرفته ، إذا دققته .

يقال للتبن : رفت ، ورفت ، ورفات .

وقد مر تفسير الحرفين فيما تقدم فأعدت ذكرهما لأنبه على موضع الغلط ، فاعلمه .

أرف : وقال الأصمعي : الآرف : الذي يأتي قرناه على أذنيه .

والأقبل : الذي يقبل قرناه على وجهه .

والأرفح : الذي يذهب قرناه قبل أذنيه في تباعد ما بينهما .

والأفشغ : الذي اجلاح وذهب قرناه كذا وكذا .

والأخيص : المنتصب أحدهما المنخفض الآخر .

والأفشق : الذي تباعد ما بين قرنيه .

في حديث عثمان : والأرف تقطع الشفعة .

قال أبو عبيد : قال ابن إدريس : الأرف : المعالم .

وكذلك قال الأصمعي : الأرف : المعالم والحدود .

وهذا كلام أهل الحجاز .

يقال منه : أرفت الدار والأرض تأريفا ، إذا قسمتها وحددتها .

وقال اللحياني : الأرف والأرث : الحدود بين الأرضين .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٧٧