تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلاة ذات نيرين

بمرو سمحها رنه

تخال بها إذا غضبت

حماة فاضحت كنه

يقال : ناقة ذات نيرين ، إذا حملت شحما على شحم كان قبل ذلك .

وأصل هذا من قولهم : ثوب ذو نيرين ، إذا نسج على خيطين ، وهو الذي يقال له : ديابوذ ، وهو بالفارسية : ذوياف .

ويقال له في النسج : المتاءمة ، وهو أن ينار خيطان معا ويوضع على الحفة خيطان .

وأما ما نير خيطا واحدا فهو السحل .

فإذا كان خيط أبيض وخيط أسود ، فهو المقاناة .

ويقال للحرب الشديدة : ذات نيرين ؛ وقال الطرماح :

عدا عن سليمى أنني كل شارق

أهز لحرب ذات نيرين ألتي

وأنشد ابن بزرج :

ألم تسأل الأحلاف كيف تبدلوا

بأمر أناروه جميعا وألحموا

قال : ويقال : نائر وناروه ؛ ومنير وأناروه .

ويقال : لست في هذا الأمر بمنير ولا ملحم .

أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : يقال للرجل : نرنر ، إذا أمرته بعمل علم للمنديل .

والنورة من الحجر : الذي يحرق ويسوى منه الكلس ويحلق به شعر العانة .

قال أبو العباس : يقال : انتور الرجل ، وانتار ، من النورة .

ولا يقال : تنور ، إلا عند إبصار النار .

وتأمر من النورة فتقول : انتور يا زيد ، وانتر ، كما تقول : اقتول واقتل .

وأنشد غيره في تنور النار :

فتنورت نارها من بعيد

بخزازى هيهات منك الصلاء

ومنه قول ابن مقبل :

كربت حياة النار للمتنور

الحراني ، عن ابن السكيت : النور : ضد الظلمة .

والنور : جمع نوار ، وهي النفر من الظباء والوحش .

وامرأة نوار ، ونساء نور ، إذا كانت تنفر من الريبة .

وقد نارت تنور نورا ، ونوارا ؛ وأنشد قول العجاج :

يخلطن بالتأنس النوارا

وقال مالك بن زغبة الباهلي يخاطب امرأة :

أنورا سرع ماذا يا فروق

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٦٩