تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإبل .

قال شمر : روى الأصمعي هذا الحديث عن عبد الله العمري عن أبي وجزة .

قال شمر : قال بعضهم : سألت الأصمعي عن الأرنبة فقال : نبت .

قال شمر : وهو عندي الأرينة ، سمعت ذلك في الفصيح من أعراب سعد بن بكر ، ببطن مر .

قال : ورأيته نباتا يشبه الخطمي عريض الورق .

قال شمر : وسمعت غيره من أعراب كنانة يقولون : هو الأرين .

وقالت أعرابية من بطن مر : هي الأرينة ، وهي خطمينا وغسول الرأس .

قلت وهذا الذي حكاه شمر صحيح ، والذي روي عن الأصمعي أنه : الأرنبة ، من الأرانب ، غير صحيح ، وشمر متقن . وقد عني بهذا الحرف فسأل عنه غير واحد من الأعراب حتى أحكمه . والرواة ربما صحفوا وغيروا .

ولم أسمع الأرنبة في باب النبات من أحد ولا رأيته في نبوت البادية ، وهو خطأ عندي ، وأحسب القتيبي ذكر عن الأصمعي أيضا الأرنبة وهو غير صحيح .

نير نور : ابن المظفر : النور : الضياء .

والفعل : نار ، وأنار .

وفي الحديث : فرض عمر بن الخطاب للجد ثم أنارها .

زيد بن ثابت : أي نورها وأوضحها .

قال : والمنارة : الشمعة ذات السراج .

والمنارة أيضا : التي يوضع عليها السراج .

وأنشد :

فيها سنان كالمنارة أصلع

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لعن الله من غير منار الأرض ) .

المنار : العلم والحد بين الأرضين .

ومنار الحرم : أعلامه التي ضربها إبراهيم صلى الله عليه وسلم على أقطار الحرم ونواحيه ، وبها تعرف حدود الحرم من حدود الحل .

ويحتمل معنى قوله : ( لعن الله من غير منار الأرض ) أراد به : منار الحرم .

ويجوز أن يكون : لعن الله من غير تخوم الأرض ، وهو أن يقتطع طائفة من أرض جاره ، أو يحول الحد من مكانه .

وروى شمر ، عن الأصمعي : المنار : العلم يجعل للطريق .

أو الحد للأرضين من طين وتراب .

ويقال للمنارة التي يؤذن عليها : المئذنة ؛ وأنشد :

لعك في مناسمها منار

إلى عدنان واضحة السبيل

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٦٦