تمنعه من الشراب والقضم ؛ وأنشد :
يظل يكسوها الروال الرائلا
قلت : أراد ب ( الروال الرائل ) : اللعاب القاطر من فيه .
هكذا قاله أبو عمرو .
والرأل : فرخ النعام . والجمع : الرئال .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : قال : المرول ، الرجل الكثير الروال ، وهو اللعاب .
والمرول : الناعم الإدام .
والمرول : الفرس الكثير التحصن .
| 1 ( باب الراء والنون ) 1
ر ن ( وايء )
ران ، يرن ، رنا ، ورن ، نار ، أرن .
رين رون : قال الله عز وجل : ﴿ ) الاولين * كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا ﴾ ( المطففين : 14 ) .
قال الفراء : يقول : كثرت المعاصي منهم والذنوب فأحاطت بقلوبهم ، فذلك الرين عليها .
وجاء في الحديث أن عمر قال في أسيفع جهينة لما ركبه الدين : أصبح قد رين به .
يقول : قد أحاط بماله الدين ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
ضحيت حتى أظهرت ورين بي
يقول : حتى غلبت من الإعياء .
وكذلك غلبة الدين ، وغلبة الذنوب .
وروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية : ﴿ ) الاولين * كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا ﴾ ( المطففين : 14 ) ، فقال : هو العبد يذنب الذنب فتنكت في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب منها صقل قلبه وإن عاد نكتت أخرى حتى يسود القلب ، فذلك الرين .
وقال أبو معاذ النحوي : الرين : أن يسود القلب من الذنوب . والطبع : أن يطبع على القلب ، وهو أشد من الرين ، وهو الختم .
قال : والإقفال أشد من الطبع ، وهو أن يقفل على القلب .
وقال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ الاولين * كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا ﴾ ( المطففين : 14 ) يقال : ران على قلبه الذنب يرن رينا ، إذ غشي على قلبه .
قال : والرين ، كالصدأ يغشى القلب .
وفي حديث عمر أنه قال : إلا أن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال : سبق الحاج فادان معرضا وأصبح قد رين به .
قال أبو عبيد : قال أبو زيد : يقال : رين بالرجل رينا ، إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به .
قال : وقال العتابي ، عن ابن الأعرابي : رين به : انقطع به .