العظام البالية ؛ قال لبيد :
والبيت إن تعرمني رمة خلقا
بعد الممات فإني كنت أتئر
قال أبو عبيد : والرميم ، مثل الرمة ؛ قال الله تعالى : ﴿ ونسى خلقه قال من يحى العظام ﴾ ( يس : 78 ) .
يقال منه : رم العظم ، وهو يرم رمة ، وهو رميم .
وأخبرني المنذري ، عن ثعلب ، قال : يقال : رمت عظامه ، وأرمت ، إذا بليت .
وقال غيره : أرم العظم فهو مرم ، وأنقى فهو منق ، إذا صار فيه رم ، وهو المخ .
والرمة من الحبل ، بضم الراء : ما بقي منه بعد تقطعه ؛ وجمعها : رمم ، وبهذا سمي غيلان العدوي الشاعر : ذو الرمة ؛ لأنه قال في أرجوزة له :
أشعث مضروب القفا موتود
فيه بقايا رمة التقليد
يعني ما بقي في رأس الوتد من رمة الطنب المعقود فيه .
ومن هذا يقال : أعطيته الشيء برمته ، أي بجماعته .
وأصلها : الحبل يقاد به البعير ؛ ومنه قول الأعشى :
فقلت له هذه هاتها
بأدماء في حبل مقتادها
قال أبو بكر ، في قولهم : أخذ الشيء برمته ، قولان :
أحدهما : أن الرمة : قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القتل للقود ، وقول علي يدل على هذا حين سئل عن رجل ذكر أنه رأى رجلا مع امرأته فقتله ، فقال : إن أقام بينة على دعواه وجاء بأربعة يشهدون وإلا فليعط برمته .
يقول : إن لم يقم البينة قاده أهله بحبل في عنقه إلى أولياء القتيل فيقتل به .
والقول الآخر : أخذت الشيء تاما كاملا لم ينقص منه شيء .
وأصله : البعير يشد في عنقه حبل ، فيقال : أعطاه البعير برمته ؛ قال الكميت :
وصل خرقاء رمة في الرمام
ويقال : أخذت الشيء برمته ، وبزغبره ، وبجملته ، أي أخذته كله لم أدع منه شيئا .
وفي حديث : فأرم القوم .
قال أبو عبيد : أرم الرجل إرماما ، إذا سكت . فهو مرم .
والإرمام : السكوت .
وأما الترمرم ، فهو أن يحرك الرجل شفتيه بالكلام .
يقال : ما ترمرم فلان بحرف ، أي ما نطق ؛ وأنشد :
إذا ترمرم أغضى كل جبار